البصري فقد روىَ عنه أنه كان إذا قرأ هذه الآية يقول: لهن والله لهن والله، يريد: أنَّ الله غفور لهن [1] .
ومَن لم يعتد بالقراءة الشاذة قال إنّ في الآية مجاز حذف، أي غفور لهن رحيم بهن، ومما يؤيد ذلك قوله تعالى: ¼ ?†? ? ... ... ? أي لأنهن مكرهات لا إرادة لهن ولا اختيار، فقد رفع الله عنهن العذاب، وبقي الإثم على المكرِه، وما قاله بعض المفسرين: إن المغفرة والرحمة للمكرِهين إن تابوا وأصلحوا فإنه ضعيف يأباه السياق [2] .
والذي يبدو أن المغفرة والرحمة خاصة بالمكرَهات، فابن كثير رحمه الله لم يلتفت إلى الأقوال التي جعلت الآية عامة؛ وذكر المعنى الأول فقط، مما يدل على أنها خاصة عنده [3] .
قال أبو السعود:"وفي تخصيص المغفرة والرحمة بهن، وتعيين مدارهما دلالة بينة على كونهم محرومين منهما بالكلية؛ كأنه قيل: لهن لا للمكرِهين، فتجويز تعلقهما بهم بشرط التوبة استقلالًا، أو"
(1) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير:3/ 300.
(2) روائع البيان، الصابوني:2/ 182.
(3) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير:3/ 300.