الصفحة 32 من 202

صاحبكم خليل الله - عز وجل -»، هذا الحديث أخرجه النسائي والترمذي وابن ماجه من طرق عن الأعمش , طبعًا الأحاديث هذه كلها مكررة المعاني، وهذا ما يعرف عند العلماء بالشواهد.

لماذا يكرر الإمام مسلم الأحاديث المتن واحد والأسانيد فيها اختلاف؟!

هذا كله حكمة، وهو كما قال علماء الحديث: أن يخرج الحديث عن حد الغرابة، كيف؟! لو في خبر من الأخبار رجل واحد قاله ولم يقله أحد غيره، يمكن إذا هذا الخبر لم يوائم عقلك أو تفكيرك أو خالف نصًا آخر ممكن تقول لعل الراوي هذا أخطأ فيه أو وهم فيه، لكن لو رواه واحد واثنان وثلاثة وأربعة وخمسة وستة، فهذا مما يجعل النفس تطمئن أن الخبر ثابت وأنه ليس بضعيف وأنه ليس بغريب.

قصد العلماء عندما يكرروا الأحاديث أو المتون الواحدة بعدة أسانيد: تثبيت هذا الخبر وإعلامنا بأن هذا صحيح ليس بغريب، لكي لا يأتي واحد يطعن على هذا الحديث وهذا يعرف عند علماء الحديث بالمتابعات والشواهد. أي الإمام مسلم هذا المعنى: «لو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلا» ، رواه من حديث أبي سعيد ألخدري، ورواه من حديث عبد الله بن مسعود، وذكر طرقًا له من حديث عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت