قال عمر:"لا جرم لا أسابقك بعد اليوم أبدًا",وظل عمر في الدرجة الثانية خلف أبي بكر من هذا اليوم إلى أن مات أبو بكر.
ما يبين إجلال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأبي بكر رضي الله عنه: في سقيفة بني ساعده يقول عمر:"فأردت أن أتكلم فقال أبو بكر: على رسلك، فكرهت أن أخالفه، قال: والله ما ترك كلمة في تزويري إلا أربى عليها- عمر بن الخطاب طوال الليل ينتقي كلام جميل يريد أن يقول خطبة عصماء غدًا، فأبو بكر الصديق عندما قال له: أجلس وقام أبو بكر يتكلم على البديهة، أي كلام لم يعده من قبل، قال عمر:"فما ترك كلمة في تزويري- أي التي جلست أشطب وأأتي بكلمة مكان كلمة - إلا أربى علي، أي أتى بأحسن منها"وما كرهت من كلامه إلا هذه الكلمة، التي قالها أبو بكر قال: وأختار لكم أحد الرجلين عمر أو أبو عبيدة"اختاروا واحد منهم، قال:"وما كرهت من كلامه سواها، ووالله لأن أقدم لتضرب عنقي لا يقربني ذلك من إثم أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر"فظل عمر حافظًا لهذا حتى إنه عندما طعن أبو لؤلؤة المجوسي عمر، والصحابة يدخلون عليه ويصبروه وهذا الكلام، كان من جملة ما قالوه:"مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنك راض، ومات أبو بكر وهو عنك راض"قال: أما ما ذكرتموه من صحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذلك منٌ منَ الله علي به, وأما ما