الصفحة 19 من 202

لكمال إيمانه: محبة الله تتخلل كل مسام قلبه، كما قال الله عز وجل {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} فالنبي عليه الصلاة والسلام لما قال لو كنت متخذا ًمن أهل الأرض خليلًا فكفى أبا بكر شرفًا باذخًا أن يكون هذا الإنسان، أن يكون بعد الله مباشرة بالنسبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يتعلق بالمحبة, ولذلك قال:"من أمن الناس علينا في صحبته وفي ذاتيته أبو بكر،"لما سمع أبو بكر هذا الكلام بكى وبكى، وقال:"وهل أنا يا رسول الله ومالي إلا لك"أي أن ربنا خلقني وأعطاني هذا المال لأجلك أنت, فما من أحد منا إلا وللنبي - صلى الله عليه وسلم - عليه المنة، ولا يجوز لأحد قط أن يمتن على النبي بشيء، ومع ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن أمن الناس علي في صحبته وذاتيته أبو بكر, وله علي يد يكافئه الله عز وجل بها،"لا أعرف أرد له الجميل، ولكن الذي سيرد له الجميل ويكافئه على يده هو رب العالمين تبارك وتعالى,.

وأنتم تعلمون الحديث الذي رواه الترمذي وغيره، لما ندب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسلمين إلى الصدقة، فذهب أبو بكر وأتى بماله، قال عمر، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر، فأتى بنصف ماله, فجاء أبو بكر فوضع ماله كله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - له:"ما أبقيت لأهلك يا أبا بكر؟ قال: أبقيت الله ورسوله,"إنما عمر عندما قال له:"ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت مثله"أي جئت لك بالنصف وتركت لأهلي النصف، فلما قال أبو بكر ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت