فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 34

وبهذا نخلص إلى أن الحديث عن الفرق وبيان انحرافها وضلالها هو من التوحيد، والحديث في شرك الأموات من الذبح والنذور والدعاء ونحوها هو في صميم التوحيد، والدعوة إلى تحكيم شريعة الله، ونبذ شريعة الطاغوت وما يتفرع عن ذلك من الحديث عن الكفار والأنظمة الوضعية وخطط الأعداء ومؤامراتهم كل ذلك من التوحيد.

ولقد كان سلفنا الصالح يفهمون هذا الفهم الشامل المتكامل، وصنفوا في كل الأقسام والأنواع، فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية كتبه خير شاهد على ما ذكرت من الحديث عن الفرق الضالة، وبيان وجوب التزام منهج السلف في الأسماء والصفات، كما تجد الحديث عن الشرك وأنواعه، وكذلك عن التتار والمغول وما جاؤوا به من أنظمة ونحوها، ووجوب تحكيم شريعة الله والرجوع إليها ونبذ ما سواها.

وهذا ابن القيم يقول في كتابه (مدارج السالكين) :

الاعتراض على الله على ثلاثة أنواع سارية بين الناس:

1-الاعتراض على أسمائه وصفاته بالشبه الباطلة.

2-الاعتراض على شرعه وأمره.

3-الاعتراض على أفعاله وقضائه وقدره.

ثم يبين كيفية هذا الاعتراض، وكان مما قال تحت القسم الثاني:

ومنهم أهل الاعتراض بالسياسات الجائرة، التي لأرباب الولايات التي قدموها على حكم الله ورسوله، وحكموا بها بين عباده، وعطلوا لها وبها شرعه وعدله وحدوده.

وقال أصحاب السياسة: إذا تعارضت السياسة والشرع قدمنا السياسة.

فجعلت كل طائفة قبالة دين الله وشرعه طاغوتًا يتحاكمون إليه.

ونجد ابن أبي العز الحنفي في (شرح العقيدة الطحاوية) قد بين أنواع التوحيد ولم يقتصر على نوع دون الآخر، فضلًا عن أن يخطئ من تكلم في أنواع التوحيد.

وشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب عقد أبوابًا في جميع أنواع التوحيد في كتابه الفريد (التوحيد) ، ومن رجع إليه وتأمله وجد ذلك جليًا في كتابه، ومن ذلك:

1-باب تفسير التوحيد وشهادة لا إله إلا الله.

2-باب ما جاء في الذبح لغير الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت