فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 34

هذه صورة مجملة عن واقع العالم الإسلامي تبين خطورة الأمر، ووجوب المبادرة إلى إنقاذ هؤلاء، سواء أكانوا ممن وقع في الشرك، وهم يحسبون أنهم مسلمون؛ لأنهم يصلون ويحجون، أم كانوا ممن وقع في البدع والخرافة، ويظنون أنهم من أهل السنة والجماعة.

ولو توجهت هذه الصحوة المباركة إلى العناية الفائقة بهذه القضية لتغيرت الأحوال، وهذا لن يكون إلا إذا كانت هناك أولويات وكان"التوحيد أولًا".

ضعف الولاء والبراء

قال _تعالى_:"وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ" (المائدة: من الآية51) ، وقال _سبحانه_:"لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ" (المجادلة: من الآية22) .

وقال:"وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ" (هود: من الآية113) وقال صلى الله عليه وسلم:"أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله، والمعاداة في الله" ( ) .

وقال صلى الله عليه وسلم:"من أحب لله وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان" ( ) . رواه أحمد عن معاذ وأنس وغيره.

والذي يتأمل في أحوال المسلمين اليوم يلحظ ضعف الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين، وهذا ينافي كمال التوحيد، وقد يصل بصاحبه إلى الكفر"وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ" (المائدة: من الآية51) .

ومن علامات ضعف هذا الجانب ما يلي:

1-ضعف نصرة المسلمين بعضهم لبعض، رأينا ونرى التناحر والتدابر والتقاطع حتى وصل في أحوال كثيرة إلى القتال فيما بينهم.

2-التشبه بالكفار في اللباس والعادات، و"من تشبه بقوم فهو منهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت