الصفحة 20 من 44

,وحالات اضطرار, وحالات ندعوا فيها لرفض الشئ بكليته, وأخرى نضطر إلى التعامل معه بقدر ما يؤدي إلى مقصود شرعي ,والعبرة في هذا وذاك بميزان الشرع, لا بالهوى والشهوة, وهذا ما تعلمناه من هذه الدعوة السلفية المباركة, وانظر فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية, والإمام ابن القيم, وغيرهما من فتاوى اللجنة الدائمة, وقد نقلت طرفًا مباركًا من ذلك، في كتابي"قطع الجاج" (ص 102 - 111) وذكرت ضوابط هذا كله, فارجع إليه ,وهذا كله بخلاف حال الجزارين الذين تخرجوا من هذه المجزرة العصرية, فإنهم لا يعرفون نظرة شرعية للمصالح والمفاسد, بل يتهمون علماء الأمة الذين يراعون ذلك, بالتمييع والجهل بالمنهج السلفي!! فإنا لله وإنا إليه راجعون، فما قاله الشيخ هنا؛ ضرب من التهويل الذي لا قيمة له، فإياك وإياه، والله أعلم.

8 ـ قوله:"لماذا جعلت الشيخ ربيعًا أعظم أهدافك، وجعلته محورًا لهذه المعارك الشرسة التي تديرها؟"

ثم قال: الأسباب واضحة جدًا، ومنها: أنه يدعو إلى التوحيد، ويحارب الشرك والضلال .... ومنها: تصديه لنقض ضلالات سيد قطب المهلكة، التي سبق ذكر بعضها، فهذا الذي أقض مضجع أبي الحسن وسادته القطبيين، الذين يمولون هذه المعركة، ويقبعون وراءها في الظلام، وأحيانًا في العراء، وفي وضح النهار ...."إ هـ."

والجواب من وجوه ـ إن شاء الله تعالى ـ:

(أ) ـ لماذا تمدح نفسك أيها الشيخ؟ وتسمي نفسك:"الشيخ ربيع"وتكثر من هذا, فقد وصفت نفسك في هذا الخطاب الذي لا يتجاوز ورقتين, بهذا الوصف عدة مرات؟! هل هذا هدي العلماء الناسكين، والقدوة العابدين؟! أم أن هذا نهج الآخرين؟! وصدق من قال:

وما حَسَنٌ أن يمدح المرءُ نفسه ولكن أعمالًا تَذُم وتَمدح!!

ألم تُنصح أكثر من مرة في هذا؟ وطلُب منك أن تقلل من هذا؟!! أيشق عليك ـ كثيرا ـ أن تقول عن نفسك:"ربيع"بدون"الشيخ"؟!! إن هذا ليذكِّرني بمواضع كثيرة تمدح فيها نفسك، بما يخرجك عن منهج أهل العلم ـ في هذا الأمر ـ!! فلقد وجدتك في كتاب:"منهج الإمام مسلم" (ص 133) ط / مكتبة الدار بالمدينة، تقول بعد حديث قمت بدراسته:"ولو درس أبو حاتم أو غيره من الأئمة، حتى البخاري، دراسة وافية، لما تجاوزا ـ في نظري ـ النتائج التي وصلت إليها، لأني بحمد الله طبقت قواعد المحدثين بكل دقة، ولم آل في ذلك جهدًا"إ هـ. فلما اعترض عليك المعترض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت