وهو دعوة إبراهيم عليه الصلاة والسلام في قوله: { رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ } (البقرة: من الآية129) ، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إني عبد الله في أم الكتاب لخاتم النبيين ، وإن آدم لمجندل في طينته ، وسأنبئكم بتأويل ذلك دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى قومه ، ورؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نور أضاءت له
ا قصور الشام ، وكذلك ترى أمهات النبيين صلوات الله عليهم (1) .
لببيلبيلبيلبيلبيلبل
العمر ثلاث وستون سنة منها أربعون قبل النبوة وثلاث وعشرون نبيًا رسولًا [1]
قال: ( نبئ بإقرأ وأرسل بالمدثر ) [2] .
وبلده مكة ، بعثه الله بالنذارة عن الشرك ، ويدعوا إلى التوحيد والدليل قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ * وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ } (المدثر:1-7) ومعنى: { قُمْ فَأَنْذِرْ } ينذر عن الشرك ويدعوا إلى التوحيد { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } أي طهر اعمالك عن الشرك { وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ } الرجز: الأصنام وهجرها تركها والبراءة من أهلها [3] .
[1] وقد توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وله من العمر ثلاث وستون سنة أربعون قبل النبوة وثلاث وعشرون نبيًا ورسولًا
[2] قال: ( نبئ بإقرأ وأرسل بالمدثر ) .أول سورة إقرأ هي أول ما بدأ به من الوحي ، أما سورة المدثر فهي بعد فترة الوحي ، وهي التي أمر فيها بالإنذار .
[3] قال: ( وبلده مكة ) أي: بلده التي ولد فيها وعاش فيها مكة حتى هاجر إلى المدينة ، ( بعثه الله بالنذارة عن الشرك ، ويدعو إلى التوحيد ) .
(1) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسند الشاميين بترقيم إحياء التراث من حديث العرباض بن سارية - رضي الله عنه - .