فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 59

والدليل من السنة حديث جبريل المشهور عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: بينما نحن جلوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ طلع علينا رجلٌ . الحديث

أما المعنى الثاني فهو الإحسان إلى المخلوقين ببذل المعروف لهم وإيصاله إليهم ، وكل معروف داخل في ذلك ، فالصدقة على الفقراء والمساكين بقدر الاستطاعة هذا من المعروف ، تعليم الجاهل هذا من المعروف ، إنقاذ الواقع في الورطة ولم يكن محدثا فيها حدثا فسعيت في إنقاذه أو خففت هذه الورطة عنه ، أو أعنته بنوع من الإعانة إما بجاهك أو بمالك هذا من المعروف ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هذا من المعروف ، الكلمة الطيبة هذا من المعروف الإحسان إلى الجار هذا من المعروف ... إلى غير ذلك من المعروف الذي تتعدد أنواعه وتكثر جهاته .

إلا أن حديث جبريل فسر الإحسان بالمعنى الأول ، والمعنى الثاني يدخل فيه ، فإذا تصدقت موقنا بالخلف دخل في ذلك ، وإذا صبرت على الأذى موقنا بالأجر دخل في ذلك .

وقد تبين أن الإحسان له معنيان أحدهما ، هو الإتقان للعمل ، والثاني بذل المعروف للخلق عبودية للحق .

الأصل الثالث: ( معرفة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ، وهاشم من قريش وقريش من العرب ، والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل ، عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ) [1] وله من

[1] هذا إلمام بنسبه صلوات الله وسلامه عليه ، فهو من ذرية إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام ، والعرب تنقسم إلى قسمين:

عرب عاربة ، وهي الأصل في العرب ، وهم القحطانيون .

وعرب مستعربة وهم العدنانيون الذين ينتهي نسبهم إلى إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما الصلاة والسلام .

والنبي - صلى الله عليه وسلم - من العرب المستعربة الذين يعود نسبهم إلى إبراهيم الخليل صلوات الله وسلامه عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت