فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 59

( فلا إله ) تنفي جميع الآلهة ( وإلاَّ الله ) تثبت العبادة لله وحده لا شريك له ، وإن مما يتعلق بذلك البراءة من الشرك وأهله التي قررها إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى: { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِين * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } ، وقد كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أسلم أحدهم انفصل من أهله ، وقرابته انفصالا كليا ، فحققوا بذلك معنى الولاء والبراء ، وقد جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: { أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين ؛ قالوا يا رسول الله ولم ؟ ! قال: لا تراءى ناراهما } (1) وبالله التوفيق .

( ودليل الشهادة أن محمدا رسول الله ، قوله تعالى: { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيم } ٌ(التوبة:128) . [1] . [1] قوله: { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ } أي: من بني جنسكم لسانه لسانكم ، وأحاسيسه أحاسيسكم ، وهو منكم قلبا وقالبا ، إلا أنه فضله الله بالرسالة واختاره لتحملها ، وهذا الخطاب للعرب خاصة ، وللناس عامة .

(1) الحديث أخرجه الإمام أبو داود في كتاب الجهاد باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود من حديث جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - وأورده الإمام الترمذي بهذا اللفظ في كتاب السير باب ما جاء في كراهية المقام بين أظهر المشركين غير أنه قال: ( لا ترايا ناراهما ) وأورده الإمام النسائي في كتاب القسامة باب القود بين الأحرار والمماليك في= =النفس ( القود بغير حديدة ) قال عنه الإمام الألباني في صحيح الجامع ج1 / 306 حديث حسن وأحال الإرواء برقم (1207) وإلى السلسلة الصحيحة برقم 636 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت