فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 59

فلو قبلت ركبة شخص أو يده إذا كان ذلك مما يشعر بتباين الطبقات فإن هذا لا يجوز ، أما إذا كان من ابن إلى أبيه أو عمه أو خاله أوجده فهذا ليس فيه شيء ، لأنه لا يشعر برفعة طبقة على طبقة .

وكذلك يقال في الاستعانة فهي تجوز فيما يقدر عليه الإنسان ، وتمنع الاستعانة فيما يكون من خصائص الله مع أن الاستعانة بغير الله أي: بالمخلوق فيما يقدر عليه هذه ينبغي أن تكون مقيدة بمشيئة الله عز وجل ومرتبة بأن تقول أستعين بالله ثم بك في الحاجة الفلانية .

كذلك الخشية أيضا الخشية من المخلوق الذي له سلطة ويخاف منه وممن تحت يده من أن يؤذيه بأذى ، هذا لا يكون شركا ولكن الخشية من المخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه هذه هي التي تكون من

الشرك المخرج من الملة والله سبحانه وتعالى يقول: فَلا تَخْشَوْهُمْ

وَاخْشَوْنِ (المائدة: من الآية3) ، كقوله تعالى: { فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُون }

(آل عمران: من الآية175) .

أما الإنابة: فلا تجوز إلا لله عز وجل ، ومعنى الإنابة: الرجوع ، والتوبة من الذنوب .

أما الذبح: فكل ذبح يقصد به التقرب إلى من سفك له الدم فهذا يعتبر شركًا أكبر ومن ذلك ما يجري بين القبائل أو الأشخاص ، فإذا حصل بينهم شيء قالوا: نذهب إلى فلان ، وتكون معنا ذبائح نرضي بها القوم فيصلون إلى فناء الدار ، ويذبحون تلك الذبائح إرضاء لأولئك القوم ويجلسون عليها حتى يأتي أولئك القوم الذين ذبح من أجلهم فيقولون: عفونا أو تجاوزنا ، فهذا يدخل في الشرك ويسمى عند أهل اليمن ( عقير ) ويسمى عند بعضهم ( مراضي ) يعني يرضون بها الخصم الذي صار عليه الغلط .

أما الذبح: عند القبور ، والأولياء ، والنذور لهم ، فهذا الأمر واضح والحمد لله ، أنه من الشرك الأكبر المخرج من الملة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت