صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر ، والمراد به الأشياء الممنوعة على حسب التقسيم الذي سبرناه سابقا ، قال تعالى { وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ }
(المؤمنون:117) .
ثم أتى بالأدلة على ذلك وبالله التوفيق .
ودليل الخوف قوله تعالى: { فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين }
(آل عمران: من الآية175) [1] .
[1] سبق أن قلنا إن الخوف منه طبيعي ومنه خوف عبادة ، فالطبيعي كأن يخاف الإنسان الحية ، أو يخاف الأسد ، أو يخاف العدو ، أو ما أشبه ذلك فهذا خوف طبيعي ليس له دخل في العبادة إلا أنه إذا أسرف فيه ربما أنه يحصل منه ضررٌ عليه أما كونه يكون شركًا فلا .
والخوف الذي هو من العبادة أن تخاف من مخلوق بأن يفعل فيك شيئا لا يقدر عليه إلا الله كالتأثير في الرزق وما أشبه ذلك والله تعالى يقول:
{ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين } (آل عمران: من الآية175) ، أي: لا تخافوا العدو فأنا أنصركم عليهم ، وذلك أن بعض الناس يعتقد في الشخص الفلاني أن له سلطانا غيبيا يدرك به الذين يتكلمون فيه ويعمل بهم ما يعمله من الإيذاء وقد علمنا أن الخوف ينقسم إلى قسمين:
1.خوف عبادة 2. خوف طبيعي من العدو الظاهر وأن المحرم هو خوف العبادة
أما قوله: ودليل الرجاء قوله تعالى: { فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } (الكهف: من الآية110) الرجاء ينقسم إلى قسمين:
1.مباح: وهو أن ترجو من المخلوق أن يعطيك قرضا مثلا لتتغلب به على أزمة مالية عندك هذا لا شيء فيه .