واستدلت الشافعية والحنابلة
على فرضية العمرة بأدلة منها: أ قوله تعالى: (? ? ? ?) [1] وهو أمر يقتضي الوجوب، قال سعيد بن جبير وعطاء: هو إقامتهما إلى آخر ما فيهما لله تعالى؛ لأنهما واجبان. [2] ب وحديث عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ قال: (نعم جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة جهادهن) . [3] ت وحديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في
سؤال جبريل عليه السلام إياه عن الإسلام فقال: الإسلام أن تشهد أن الله وأن محمدا رسول الله، وأن تقيم الصلاة من الجنابة، وأن تتم الوضوء، وتصوم رمضان. قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: نعم قال: صدقت). [4] الحديث. والصحيح- والله أعلم- أنها واجبة في العمر مرة؛ لظاهر الآية و الأحاديث الدالة على وجوبها، ولصحة تلك الأحاديث، وهو مذهب الجمهور أيضا.
(1) - سورة البقرة الآية: (196) .
(2) - يُنظر: الجصاص، أبو بكر أحمد بن علي، أحكام القرآن، تحقيق: محمد الصادق قمحاوي، (بيروت، دار إحياء التراث العربي،1405 ه-1984 م) ، (1/ 328) .
(3) - أخرجه ابن ماجه القزويني: محمد
، سنن ابن ماجه، كتاب المناسك، باب الحج جهاد النساء، برقم: (2901) ، (2/ 968) ، قال الألباني: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، انظر: الألباني: محمد ناصرالدين، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، (بيروت، المكتب الإسلامي، ط 2، 1405 ه - 1985 م) ، (4/ 151) .
(4) - أخرجه ابن حبان ابن حبان بترتيب ابن بلبان، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، (بيروت، مؤسسة الرسالة، ط 2، 1414 ه- 1993 م) كتاب المناسك، باب الحج جهاد النساء، برقم: (173) ، (1/ 397) ، قال شعيب الأرنؤوط معلقا: إسناده صحيح.