الشاهد الثاني: حديث مرسل وبنفس اللفظ، عن أبى صالح ماهان الحنفي، أخرجه ابن أبي شيبة مرسلًا في (مصنفه) ، [1] وكذلك الشافعي في (مسنده) ، [2] والبيهقي في (الكبرى) . [3] وسأل الشافعيُّ سعيدَ بن
سالم
عن عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال [4] قال الحافظ ابن حجر:"أخرجه ابن قانع من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مثله، وهو غلط، فإنه أخرجه من طريق أبي صالح عن أبي هريرة - رضي الله عنه -،وإنما هو من طريق أبي صالح الله عليه وسلم -،فوَهَمَ ابن قانع، وظن أبا صالح هو السمان وزاد"
في الإسناد عن أبي هريرة ذهلا منه، نبَّه على ذلك ابن حزم".اهـ [5] وقال البيهقي: [6] "
)حديث منقطع لا تقوم به حجة، وروي من أوجه أخر ضعيفة موصولا. [7] ونقل الترمذي عن الشافعي أنه قال: وليس فيها شيء ثابت بأنها-أي
(1) - ابن أبي شيبة: أبو بكر عبد الله، المصنف في الأحاديث والآثار، (3/ 233) :برقم (13647) .
(2) - الشافعي: محمد بن إدريس، مسند الشافعي بترتيب السندي (شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي) مجدي بن محمد الأثري، (القاهرة، مكتبة ابن تيمية، ط 1، 1416 ه) : كتاب الحج، باب فيما جاء في فرض الحج، صفحة: (1/ 483)
(3) - البيهقي: أحمد، السنن الكبرى، كتاب الحج، باب من قال: العمرة تطوع، برقم (9011) ، (4/ 348) .
(4) - الشافعي: بن إدريس، كتاب الأم، كتاب الحج، باب هل تجب العمرة وجوب الحج؟، (بيروت، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع،(ط 2،1403 ه- 1983 م) ، (2/ 144) .
(5) - ابن، الدراية في تخريج حديث الهداية، تحقيق: السيد عبدالله هاشم اليماني المدني (بيروت: دار المعرفة، ط 1) برقم: (515) ، (2/ في المسألة: ابن حزم: علي بن أحمد، المحلى، تحقيق: الشيخ عبدالرحمن الجزيري،(مصر، الطباعة المنيرية،1349 ه) ، (7/ 38) .
(6) - بن الحسين بن علي، أبو بكر: من أئمة الحديث، قال إمام الحرمين: ما
من شافعيّ إلا وللشافعي فضل عليه غير البيهقي، فان له المنة والفضل على الشافعيّ لكثرة تصانيفه في نصرة مذهبه وبسط موجزه وتأييد آرائه. له (الأسماء، في العقيدة و(شعب الإيمان) ،توفي:(458
هـ - 1066 م)،ينظر: الزركلي،
خيرالدين بن محمود، الأعلام، (1/ 116) .
(7) ، السنن الصغير، تحقيق: عبدالمعطي أمين قلعجي، (المنصورة، دار الوفاء، ط 1، 1410 ه-1989 م) ، كتاب المناسك، باب العمرة، برقم (1494) ، (2/ 143) .