فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 403

-صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا أيها الناس، الله عليكم الحج فحجوا) . فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم) . ثم قال:(ذروني ما تركتكم، فإنما

هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه). [1] وأجمعت الأمة على وجوبه على المستطيع في العمر مرة واحدة. [2] شروط وجوب الحج: شروط وجوب الحج

خمسة، هي: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والاستطاعة وهي متفق عليها بين الفقهاء. وتنقسم هذه الشروط إلى ثلاثة أقسام: - منها ما هو شرط للوجوب والصحة؛ وهو الإسلام والعقل، فلا يجب على كافر، ولا مجنون، ولا يصح منهما؛ لأنهما ليسا من أهل العبادات. - ومنها ما هو شرط للواجب و الإجزاء؛ وهو البلوغ والحرية، وليس بشرط للصحة؛ فلو حج

العبد و الصبي

صح منهما ولم يجزئهما عن حجة الإسلام. - ومنها

ما هو شرط للوجوب فقط؛

وهو الاستطاعة،

فلو تجشم

غير المستطيع المشقة وسار بغير زاد وراحلة، فحج كان حجه صحيحا مجزئا؛ كما لو تكلف القيام في الصلاة والصيام من يسقط عنه أجزأه.

(1) - أخرجه مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر، برقم: (412 - 1337) ، (2/ 975) .

(2) - ذكره ابن المنذر النيسابوري، محمد بن إبراهيم، الإجماع، تحقيق: د. أبوحماد صغير أحمد بن محمد حنيف، (عجمان، مكتبة الفرقان-رأس الخيمة، مكتبة مكة الثقافية، ط 2، 1420 ه-1999 م) ،ص: (61) ،برقم: (161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت