وزارة الأوقاف قامت بجهود جبارة في مطاردة الفقر في الولاية، فقد قامت بكثير من الأنشطة في مجال التوظيف وتوفير الأعمال للأيد العاملة والفقراء، باسم الوقف والزكاة،
وقد استفاد بهذه البرامج كثير من الناس، وأشغلوا أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالنفع، فمن الناس من يحصل على رأس مال، ومنهم من وجد جهازا يستغله في كسب المعيشة، ... وهلم جرا [1] .
المساجد:
لقد نالت المساجد نصيبها الوافر تحت إدارة هذه الوزارة، فقد خصص لها سهما واحد من أسهم الزكاة الثمانية وهو سهم (في سبيل الله) وقد سبق في بعض الفقرات أن من خصائص هذه الوزارة جباية الزكواة، فإنما يتم تقسيمها بعد أخذها حسب تقسيم الله لها في كتابه العزيز، فخصصوا للمساجد سهم في سبيل الله، إذ الجهاد غير قائم، ولدخول المساجد فيه دخولا شموليا.
بطبيعة الحال، قد وجدت الوزارة وبرامجها قبولا طيبا من الشعب المسلم النيجيري عامة، ومن شعب زمفرا خاصة، لقد تشجع كثير من الرجال [2] والنساء على حبس ممتلكاتهم في سبيل الله، ابتغاءا لمرضاة الله ليكون لهم زادا وزخرا يوم القيامة.
وعلى الطرف المقابل، تجد أغلب الكفار الذين ابتلين بالمواطنة والمعايشة معهم يعارضون ويعاكسون هذه التطورات، ولا غرابة في ذلك، اذ أن هذه هي سمتهم التي عرفوا بها، فمعظهم يعارض كل شيء أتى به المسلمين، وإن بان خيره لديهم وضوح النهار، وعم نفعه الناطق والصامت.
كان التركيز فيما مضى على ولاية واحدة -زمفرا - كنموزجا رائعا يستحق الذكر والاختيار من بين أقرانه، حيث أن باقي الولايات لاتعادلها في انجازاتها، وإن كانت تتفق معها أحيانا في منهج الإدارة والتنفيز، وتأخُر باقي الولايات عن ولاية زمفرا راجع إلي قلة إهتمام حكوماتها بهذه البرامج من ناحية التمويل [3] .
(1) المصدر السابق
(3) للفائدة يمكن مرجعة اللمصادر الأتية The Economic Dimensions of Shari ah in Northern Nigeria by Mustapha Adam Kolo, p.7
و Also Position Paper on Zakat Collection and Distribution in Nigeria by Justice Abdul qadir Orire 2009: