فتضر نفسك وتضر غيرك .. بل حارب الشهوة قبل أن تصبح سلوك يتبع.
فالمسلم ما أن يقع في معصية ـ ومنها الاستمناء ـ إلا وتجده يشعر بعدها وكأن الأرض قد ضاقت عليه وضاق صدره وتغير لون وجهه وتغير حاله .. وكأن على رأسه جبل يخشى أن يقع عليه فيهلك.
فخشية النفاق على النفس دليل وجود الخير في القلب، وبقي أن يتم هذا الخير بالإقلاع عن هذه المعصية فيعلوا الإيمان على القلب فلا يدع مجال للنفاق ولا الوقوع في المعصية ..
فالمسلم مطالب بتقوية إيمانه والبعد عن كل ما يخدش إيمانه ويثير شهوته خشيت تفريغها في الحرام .. فينتزع الإيمان منه فلا يعود إليه إلا بعد الإقلاع عن المعصية والتوبة النصوح.
قاعدة: التطلع لمعالي الأمور يبعد شبح الاستمناء:
فالمسلم لو شغل نفسه بالتطلع والسعي إلى أن يكون من أصحاب الهمم العالية لما نظر إلى سفاسف الأمور ..
لو شغل نفسه بطلب الحق لما التفت إلى الباطل .. فكلما كان للمسلم نظرة عالية وهمة عظيمة في الأمور والأشياء والأهداف .. كلما قل نظره في طلب المعاصي والتفكر فيها.
فالانشغال بالوصول إلى الهمم العالية، تبعد الشخص عن التفكر في شبح الاستمناء لعدم وجود الوقت الكافي لمثل هذه الأمور مع وجود الرغبة في بذل الجهد فيما ينفع لا فيما يضر ..
قاعدة: ترك الذنوب يشرح الصدور ويزيل الغموم:
فإن الاستمناء أمر محرم، والواجب على المرء أن يحترز منه لئلا يقع فيه، فإن أوقعه الشيطان فيه وجب عليه أن يتوب فورًا، ولا يتم له ذلك إلا بترك هذا الفعل القبيح والندم على ما مضى منه، والعزم على