فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 97

1 -فإن المحرم لو حرم لذاته .. فلا يباح إلا عند الضرورة .. والقاعدة تقول بأن:"الضرورات تبيح المحظورات"كما قرر ذلك أهل العلم مستدلين بأدلة منها، قوله - عز وجل - {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} الأنعام 119.

2 -وعَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ قَالَ:"أُصِيبَ أَنْفِي يَوْمَ الْكُلَابِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَاتَّخَذْتُ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ [[1] ]فَأَنْتَنَ عَلَيَّ فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ أَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ." [[2] ]

لكن ينبغي أن يُعلم أن الضرورات لها قيود وضوابط تضبطها وتقيدها، حتى لا تخرج عن حدها المضبوط شرعًا ولا تكون أداة للوقوع في المحرمات تحت ذريعة"الضرورات"من دون معرفة حدودها ومن دون التقيد بقيودها ..

ولمعرفة ضوابط استعمال الضرورة وقيودها ـ بعد تحقق أحد الأمور الثلاثة المذكورة آنفًا ـ من دون إفراط ولا تفريط ومن دون إعمال شرط على حساب شرط آخر، فلابد من الالتزام بمجموع هذه الشروط الثلاث وهي كالتالي: الشرط الأول: أن يتعين المحظور طريقًا لدفع الضرورة:

أي: أن لا يكون هناك بديلا، عدا الأخذ بضرورة الاستمناء وبالتالي فإن الاستمناء في هذه الحالة يتعين لعدم وجود البديل.

وبالتالي فإن المحظور ـ فعل الاستمناء ـ يتعين فعله كي ندفع الضرورة الواقعة ولا يوجد مخرج إلا بفعل الاستمناء ـ المحظور ـ لعدم وجود البديل.

(1) أي فضة.

(2) صحيح الترمذي 1770

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت