وأحصن للفرج ـ فلا تمتد اليد بالعبث بالعضو حتى الإنزال ـ ولو كان الأمر غير ذلك وأحسن من ذلك وخير لأرشد - صلى الله عليه وسلم - إلى الاستمناء وانتهت المعاناة وثورة الغريزة. بالإضافة إلى ما يحدث من عملية التفريغ الطبيعي للمني عند الاحتلام ..
القول الثاني: الإباحة مطلقًا:
فقد ذهب ابن حزم إلى إباحته مطلقًا، وقال بذلك الإمام أحمد ـ رواية عنه ونص على ذلك ابن عباس ـ كما يفهم من كلامه ـ وطائفة من كبار التابعين وغيرهم قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ:"المني إخراج فضله من البدن فجاز إخراجه."ا. هـ
... قلت: فقد جاء في أضواء البيان عند تفسير سورة المؤمنون من الآية 1 - 9 ما نصه:"وما روي عن الإمام أحمد مع علمه، وجلالته وورعه من إباحة جلد عميرة مستدلًا على ذلك بالقياس قائلًا: هو إخراج فضلة من البدن تدعو الضرورة إلى إخراجها فجاز، قياسًا على الفصد والحجامة، كما قال في ذلك بعض الشعراء: ـ"
إذا حللت بواد لا أنيس به .. فاجلد عُميرة لا عار ولا حرج ..
فهو خلاف الصواب، وإن كان قائله في المنزلة المعروفة التي هو بها، لأنه قياس يخالف ظاهر عموم القرآن، والقياس إن كان كذلك رد بالقادح المسمى فساد الاعتبار، كما أوضحناه في هذا الكتاب المبارك مرارًا وذكرنا فيه قول صاحب مراقي السعود:
والخلف للنص أو إجماع دعا .. فساد الاعتبار كل من وعى ..
فقد قال الله - عز وجل - قال: {والذين هم لفروجهم حافظون} ولم يستثن من ذلك البتة إلا النوعين المذكورين، في قوله - عز وجل: {إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم} وصرح برفع الملامة في عدم حفظ الفرج عن الزوجة والمملوكة فقط ثم جاء بصيغة عامة شاملة لغير النوعين المذكورين، دالة على المنع هي قوله - عز وجل - فمن ابتغى وراء