فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 41

يا ابن الحلال كيف ... ؟

المهم أنني .. فادعي لي الله ما أدري الذي حصل لي.

راحت وأخبرت جارتها، والعجوز التي بعدها قالت: بيضتان، والتي بعدها .. إلى أن أصبحت (100) بيضة!

طبعًا هو ليس له الحق في امتحان أمه، لا نقر على مثل هذا، لكن هذه من الحكايات التي تؤكد - مع أنه عندنا ما يغنينا عنها، لكن أنا أذكرها على أنها طرفة مثلًا- يُتَنبَّه إلى خطورة الإشاعات.

فالجريان وراء الإشاعات يعتبر جريان وراء السراب، وقد رتب البعض على تلك الإشاعات: الهجر، والولاء والبراء! مصائب عظيمة خطيرة جدًا، وقد تكون لا شيء، قد تكون وهمًا، ومرضًا في القلوب، أو مرضًا في النفوس؛ فانتبه يا عبدَ الله! أوصيك ونفسي بالوقوف طويلًا عند هذه الأمور.

البعض منهم يأتيه مثلًا -قد يكون خطيبًا، يفعله حتى بعض الخطباء عندنا- يأتيه شاب طائش! بقصاصة جريدة، والله نُشِر في الجريدة الشيء الفلاني، والخبر الفلاني، يصعد على المنبر ويخطب على ضوء ما نُشِرَ في هذه الصحيفة!

فيعني القضية تتطلب وقفة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات: 12]

انتبه -يا عبد الله! - لا تلزم أخاك.

ثم هناك شيء آخر: يا أخي لا تعاتب في كل شيء، هب أنني أخطأت أنا، وحصلت مني هفوة!

«إذا كنت في كل الأمور معاتبا ** أخاك فلن تلقى الذي لا تعابه»

لماذا لا تكظم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت