المحدقة به باعتبار أن تلك المشروعات ستسهم في زيادة الإنتاج الغذائي العربي وبشكل يقلل من اعتماد الدول العربية علي الاستيراد من الخارج، ويقلص بالتالي من فجوتها الغذائية المرتفعة التي ابتليت بها هذه الدول.
كما أن أهمية المشروعات المشتركة في القطاع الصناعي تبرز إذا ما علمنا أن ضعف هذا القطاع في الاقتصاد العربي جعل هذه الدول تلجأ إلي العالم الخارجي لتأمين احتياجاتها من السلع الصناعية ولا ريب أن هذا الضعف يفرض علي الدول العربية التركيز في مشروعاتها المشتركة علي الصناعات التحويلية بما فيها الصناعات الغذائية.
يضاف إلي ذلك فان أهمية اختيار المشروعات المشتركة في قطاعي الزراعة والصناعة ستسهم في القضاء علي التخصص وحيد الجانب في الصادرات الذي يعتبر من أبرز مظاهر التبعية التجارية وذلك من خلال مساهمتها في زيادة الإنتاج السلعي وتنويعه وذلك مما ينعكس ايجابيًا علي حجم التبادل التجاري البيني باعتبارها ساهمت في التغلب علي أهم عقبة في نموه وهي ضعف الطاقة الإنتاجية.
كما أنه مما ينبغي الإشارة إليه في هذا الصدد ضرورة مراعاة العنصر التكاملي للمشروعات العربية المشتركة الذي بدونه تصبح تلك المشروعات مجرد مظهر من مظاهر التعاون بين الدول العربية الدول الأطراف فاقدًا دوره في عملية التكامل الاقتصادي وهذا مما يتطلب توفر شروط معينة لكي تصبح تلك المشروعات ذات أثر تكاملي، منها أن يؤدي هذا المشروع إلي حدوث درجة من التشابك الإنتاجي بين الدول الأطراف علي النحو الذي يوسع دائرة تقسيم العمل بينهم [1] . وأن تنتهج الدول الأطراف سياسات اقتصادية تضمن حرية انتقال عناصر إنتاج المشروعات المشتركة والسلع المتولده منها بينها"حتى تتمتع هذه المشروعات بمزايا اتساع السوق والإنتاج الكبير"
(1) مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، تجربة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في تطوير المشروعات العربية المشتركة، مرجع سابق، ص 31.