فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 50

-توسيع مجالات الاستثمار أمام القطاع الخاص لاسيما الصناعات الكبيرة وذلك مما يحد بالتالي من توجه قدر يعتد به من المدخرات هذا القطاع نحو السوق الدولية تحت ضغط محدودية الاستثمارات المحلية.

ويخفف في الوقت نفسه من العبء الثقيل الملقي علي عاتق القطاع الحكومي في تدبير التمويل اللازم للمشروع ويسهم في زيادة تحصين هذه المشروعات أمام الهزات السياسية. ونظرًا لكونها تصبح ملكًا مشتركًا بينهما والأهم من ذلك أن دخول القطاع الخاص من القطاع العام سيولد الثقة لدي الأول ويكون حافزًا له في المساهمة في تمويل مثل هذه المشروعات ولها ميزة ثالثة تتمثل في إيجاد مصالح مشتركة بين القطاعين العام والخاص تنعكس ايجابيًا علي نجاح المشروع إذ أن القطاع الخاص غالبًا سيسعى إلي ترويج منتجات هذا المشروع وذلك مما يفتح أسواقًا جديدة أمام هذه المنتجات [1] .

وإذا نظرنا لمزايا ومنافع المشروعات المشتركة التي سبقت الإشارة إليها لأدركنا أنها من أهم الوسائل التي بإمكانها أن تخلص الاقتصاد العربي من براثن التخلف والتبعية الاقتصادية، إلا أنه من الضروري ان يراعي في اختيار المشروعات العربية المشتركة تلك التي تتصدي لمشكلة التبعية وتسهم في علاجها كالمشروعات المشتركة في القطاع الزراعي والصناعي، حيث إنه من الواضح أن الدول العربية تعتبر منطقة عجز غذائي يتم تغطيته عن طريق الاستيراد من العالم الخارجي وإذا ما تذكرنا الأبعاد الاقتصادية- السالف ذكرها- المترتبة علي استيراد الغذاء وآثار ذلك علي ميزان المدفوعات وجهود التنمية الاقتصادية في هذه الدول والمخاطر السياسية التي من الممكن أن تقع الدول العربية في إسارها يومًا ما خاصة وأن الغذاء أصبح يستخدم سلاحًا من قبل مصدريه متي اقتضت مصالحهم ذلك لأدركنا أن المشروعات المشتركة في مجال الانتاج الغذائي هي ضرورة يحتمها ضآلة الإنتاج الغذائي العربي والمخاطر

(1) مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، صيغ عملية جديدة للمساهمة في تنفيذ المشاريع العربية المشتركة، 1981،ص 7 - 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت