وأقول: (أن السحرأمر خارق للعادة صادر عن نفس شريرة لا يتعذر معارضته وأنكر قوم حقيقته وأضافوا ما يقع منه إلى خيالات باطلة لا حقيقة لها وهو اختيار أبي جعفر الاستراباذي من الشافعية وأبي بكر الرازي من الحنفية وابن حزم الظاهري والصحيح قول كافة العلماء يدل عليه الكتاب والسنة.) [1] ،وعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: (( اجْتَنِبُوا الْمُوبِقَاتِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ ) ) [2] ،وعن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: (سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ من بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ له لَبِيدُ بن الْأعْصَمِ حتى كان رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُخَيَّلُ إليه أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وما فَعَلَهُ حتى إذا كان ذَاتَ يَوْمٍ أو ذَاتَ لَيْلَةٍ وهو عِنْدِي لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قال يا عَائِشَةُ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فيه أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فقال أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ ما وَجَعُ الرَّجُلِ فقال مَطْبُوبٌ قال من طَبَّهُ قال لَبِيدُ بن الْأَعْصَمِ قال: في أَيِّ شَيْءٍ قال: في مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ قال: وَأَيْنَ هو؟ قال: في بِئْرِ ذَرْوَانَ؛ فَأَتَاهَا رسول اللَّهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في نَاسٍ من أَصْحَابِهِ فَجَاءَ فقال: يا عَائِشَةُ كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ أو كَأَنَّ رؤوس نَخْلِهَا رؤوس الشَّيَاطِينِ قلت: يا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا اسْتَخْرَجْتَهُ قال: قد عَافَانِي الله فَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ على الناس فيه شَرًّا فَأَمَرَ بها فَدُفِنَتْ.) [3]
واختلف في السحر هل تخييل أم حقيقة:
(1) عمدة القاريء/ 21/ 275.
(2) صحيح البُخاري:5/ 2175، برقم (5431) كتاب الطب، باب الشرك، والسحر من الموبقات.
(3) صحيح البخاري:5/ 2175، برقم (5432) كتاب الطب، باب الشرك، والسحر من الموبقات.