لأن تقديركرم زيد إنما يكون في أعجبني زيد كرمهُ بغير واو على البدلِ وهُنا قلب بحقائقِ النحو وإنما المعنى في أعجبني زيد وكرمه ان ذات زيدا أعجبته وكرمه أعجبه فهما أعجابان لا أعجاب واحد. [1]
قوله: (أو خبر لمحذوف أي: جميعا منهُ أو لما في السمواتِ.) [2]
قال ابو حيان: (لا يجوز هذان الوجهان إلا على قولِ الأخفش [3] لأن جميعًا إذ ذاك حال والعامل فيها معنوي وهو الجار والمجرور فهو نظير زيد قائمًا في الدارِ ولا يجوز على مذهبِ الجمهور.) [4]
قوله: {سواء محياهم ومماتهم} [5] بدل منهُ.) [6]
قال أبو حيان: هذا الذي ذهب اليهِ [7] من ابدالِ الجُملة من المفردِ قد أجازه أبو الفتح [8] وأختارهُ ابن مالك [9] ،وأوردَ على ذلكِ شواهد على زعمهِ [10] ، ولا تتعين فيها البدل وقال بعض
(1) ينظر: البحرالمحيط:8/ 44.
(2) أنوارالتنزيل/2/ 973،وكلام البيضاوي في تفسيرِ قوله تعالى ... {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13) } سورةالجاثية/الاية 13.
(3) هو: النحوي ابو الحسن سعيد بن مسعدة الباخي البصري الاخفش، ت (215) هـ، ينظر: إنباه الرواة على انباه النحاة/الإمام جلال الدين علي بن يوسف القفطي، ت (646) هـ، تحقيق: الأستاذ: محمد ابو الفضل إبراهيم، مطبعة دار الكتاب، مصر، ط 1،1950 هـ_1973 م.:2/ 157.
(4) البحرالمحيط:8/ 45.
(5) سورةالجاثية/الاية 21.
(6) انوارالتنزيل:2/ 974.
(7) أي الزمخشري، وهو قول البيضاوي نفسه. ينظر: الكشاف:4/ 290.
(8) يُنظر: شرح التسهيل/ لابن مالك، تحقيق: د. عبد الرحمن السيد، ومحمد بدوي، جيزة هجر للطباعة والنشر،1410 هـ، 1990 م.
(9) هو: الإمام النحوي ابوعبدالله محمدبن عبدالله الطائي الجياني المعروف ب (ابن مالك) ت (672) هـ، ينظر: بغية الوعاة:1/ 130،شذرات الذهب:5/ 339.
(10) في قول الشاعر: الى الله اشكو بالمدينة حاجة وبالشام أخرى كيف تلتقيان؟ /حيث أجاز إبدال جملة الاستفهام من (حاجة) و (اخرى) والتقدير: الى الله اشكو حاجتين تعذر إلتقائهما. ينظر: مغني اللبيب/:2/ 556.