فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 9

وقال ابن جرير رحمه الله تعالى"معنى الكلام حينئذ أقروا الطير التي تزجرونها في مواضعها المتمكنة فيها التي هي بها مستقرة وامضوا لأموركم فإن زجركم إياها غير مجد عليكم نفعا ولا دافع عنكم ضرا"ا. هـ تهذيب الآثار مسند عمر بن الخطاب 1/ 204 غريب الحديث لأبي عبيد 2/ 138 النهاية في غريب الأثر 4/ 350

الخامس: استحضار الأدلة الناهية عن التطير فلو كان فيه خير لما نهينا عنه بل كان عقلاء الجاهلية لا يفعلونه قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى:"وإنما هو تكلف بتعاطي ما لا أصل له إذ لا نطق للطير ولا تمييز فيستدل بفعله على مضمون معنى فيه وطلب العلم من غير مظانه جهل من فاعله وقد كان بعض عقلاء الجاهلية ينكر التطير ويتمدح بتركه قال شاعر منهم"

ولقد غدوت وكنت لا أغدو على واق وحاتم

فإذا الأشائم كالأيا من والأيامن كالأشائم

وقال آخر:

الزجر والطير والكهان كلهم مضللون ودون الغيب أقفال

وقال آخر:

وما عاجلات الطير تدنى من الفتى نجاحا ولا عن ريثهن قصور

وقال آخر:

لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى ولا زاجرات الطير ما الله صانع

وقال آخر:

تخير طيرة فيها زياد لتخبره وما فيها خبير

تعلم أنه لا طير إلا على متطير وهو الثبور

بلى شيء يوافق بعض شيء أحايينا وباطله كثير

وكان أكثرهم يتطيرون ويعتمدون على ذلك ويصح معهم غالبا لتزيين الشيطان ذلك وبقيت من ذلك بقايا في كثير من المسلمين"ا. هـ فتح الباري 10/ 213"

السادس: أن التطير يفتح باب الوسواس والهموم على المتطير قال ابن القيم رحمه الله تعالى:"وأما من كان معتنيا بالطيرة فهي أسرع إليه من السيل إلى منحدره قد فتحت له أبواب الوسواس فيما يسمعه ويراه ويفتح له الشيطان فيها من المناسبات البعيدة والقريبة ما يفسد عليه دينه وينكر عليه معيشته"ا. هـ أبجد العلوم 2/ 368

وقال رحمه الله تعالى:"المتطير مُتْعب القلب مُنكَّد الصدر كاسف البال سيء الخلق يتخيَّل من كل ما يراه أو يسمعه , أشد الناس خوفا , وأنكدهم عيشا وأضيق الناس صدرا , وأحزنهم قلبا , كثير الاحتراز والمراعاة لما يضره ولا ينفعه , وكم قد حرم نفسه بذلك من حظٍّ , ومنعها من رزق وقطع عليها من فائدة"ا. هـ مفتاح دار السعادة 3/ 273

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حرر في 27/ 8/1427 هـ كتبه د. نايف بن أحمد الحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت