فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 9

ثانيا: أن يلح في دعائه الله تعالى أن يجنبه شرها فإن وقع فيها قال الدعاء الوارد في حديث عبد اللَّهِ بن عَمْرٍو رضي الله عنهما قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( مَن رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ من حَاجَةٍ فَقَدْ أَشْرَكَ ) قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ما كَفَّارَةُ ذلك ؟ قال ( أن يَقُولَ أَحَدُهُمْ اللهم لاَ خَيْرَ إلا خَيْرُكَ وَلاَ طَيْرَ إلا طَيْرُكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ ) رواه أحمد (7045 ) قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى"ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن التطير وقال لا طيرة وذلك أنهم كانوا في الجاهلية يتطيرون فنهاهم عن ذلك وأمرهم بالتوكل على الله لأنه لا شيء في حكمه إلا ما شاء ولا يعلم الغيب غيره"ا.هـ التمهيد 24/195 وقال المناوي رحمه الله تعالى:"فينبغي لمن طرقته الطيرة أن يسأل الله تعالى الخير ويستعيذ به من الشر ويمضي في حاجته متوكلا عليه"ا.هـ فيض القدير 6/136

ثالثا: أن يرد الطيرة متى ما وردت عليه ولا يستجيب لداعيها فعن عروة بن عامر رضي الله عنه قال: ذُكِرتِ الطِيرةُ عندَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( أحْسَنُها الفألُ ولا تردَّ مسلمًا فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل اللهمَّ لا يأتي بالحسناتِ إِلا أنتَ ولا يدفعُ السيِّئاتِ إِلا أنت ولا حولَ ولا قوَّةَ إِلا بالله ) رواه أبو داود (3919) والبيهقي 18/139قال النووي"أبو داود بإسناد صحيح"ا.هـ رياض الصالحين /494

الرابع: أن لا يتشبه بالمتطيرين ويأتي بأفعالهم

عن أُمِّ كُرْزٍ رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( أَقِرُّوا الطَّيْرَ على مَكِنَاتِهَا ) رواه أحمد (27183) وأبو داود (2835) وصححه الحاكم 4/265 وابن حبان (6126) وقال ابن حبان"قوله صلى الله عليه وسلم ( أقروا الطير على مكناتها) لفظة أمر مقرونة بترك ضده وهو أن لا ينفروا الطيور عن مكناتها والقصد من هذا الزجر عن شيء ثالث وهو أن العرب كانت إذا أرادت أمرا جاءت إلى وكر الطير فنفرته فإن تيامن مضت للأمر الذي عزمت عليه وإن تياسر أغضت عنه وتشاءمت به فزجرهم النبي صلى الله عليه وسلم عن استعمال هذا الفعل بقوله اقروا الطير على مكناتها"ا.هـ مرقاة المفاتيح 8/76 فيض القدير 2/70 عون المعبود 10/29 غريب الحديث لابن الجوزي 2/369

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت