-لا يشترط تساوي الشركاء في رأس المال.
ب - الشروط الخاصة بتوزيع الأرباح:
-يحدد عقد المشاركة قواعد توزيع نتائج المشاركة بين الأطراف المختلفة بوضوح تام ربحا كانت هذه النتائج أو خسارة.
-يحدد جزء من الربح عندما يتحقق لمقابلة العمل والإدارة والتنفيذ، يكون من حق من يقوم بالعمل من الشركاء، والباقي يوزع كعائد لرأس المال على الشركاء. ويجوز أن تكون نسب توزيع عائد رأس المال على الشركاء بنسب ما قدموا من رأس المال، أو بنسب أخرى يتفقون عليها.
-تحدد الأنصبة فيما يحقق من ربح بين الأطراف المختلفة بالجزئية النصف والثلث أو الربع .. إلخ، أو بالنسبية (30%-40%-أو 50% مثلا .. ) .
-في حالة وقوع خسارة ليس بسبب تقصير أو مخالفة للشروط من جانب الشريك القائم بالإدارة والعمل، فإن هذه الخسارة يتحملها الشركاء كل بنسبة حصته في رأس المال ولا يجوز الاتفاق على توزيعها بنسب أخرى، كما هو الحال في توزيع الأرباح.
-لا يرجع الشركاء على الشريك القائم بالإدارة في حالة الخسارة إلا إذا ثبت تقصير من جانبه، حينئذ، تكون المطالبة بتعويض مقدار الضرر الذي وقع بسبب التقصير [7] .
وبغض الطرف عن عامل الأجل في المشاركة؛ إذ إنها تكون مقررة لأجل قصير (ما دون 5 سنوات) أو لأجل طويل (ما فوق 5 سنوات) ، فإن هناك صيغة جديرة بالاهتمام، وهي المشاركة المتناقصة أو المنتهية بالتمليك، وتتعدد أشكال المشاركات وصيغها، إلا أننا سنؤكد على المشاركة المتناقصة نظرا لكونها مستخدمة من قبل معظم البنوك الإسلامية، ولكونها أحد أهم أشكال التمويل بالمشاركة التي تقوم بتقديمها هاته البنوك.
المشاركة المتناقصة:
تعتبر المشاركة المتناقصة من الأساليب الجديدة التي استحدثتها البنوك الإسلامية، وهي تختلف عن المشاركة الدائمة في عنصر واحد وهو الاستمرارية؛ إذ لا تتصف المشاركة المتناقصة بالاستمرار ويتمتع كل من البنك الإسلامي وعميله في الشركة المتناقصة بكامل حقوق الشريك العادي وعليهما التزاماته. غير أن البنك لا يقصد من التعاقد البقاء والاستمرار في المشاركة إلى حين انتهاء الشركة، بل إنه يعطي الحق للشريك ليحل محله في ملكية المشروع، ويوافق على التنازل عن حصته في المشاركة دفعة واحدة أو على دفعات حسبما تقتضي الشروط المتفق عليها [8] . وبمعنى آخر كلما قام العميل بشراء جزء من تمويل البنك كلما تناقصت نسبة البنك في المشاركة، وهكذا تدريجيا حتى يصبح تمويل البنك ومساهمته صفرا، وامتلاك العميل لكل الموجودات الخاصة بالمشروع بنسبة 100% في نهاية فترة المشاركة المنصوص عليها بالعقد [9] .
أما عن مجالها، فالمشاركة المتناقصة تصلح للقيام بتمويل المنشآت الصناعية والمزارع والمستشفيات، وكل ما من شأنه أن يكون مشروعا منتجا للدخل المنتظم [10] .
ومن هنا تصبح المشاركة المتناقصة وسيلة هامة من وسائل تمويل المشروعات، حيث يميل إليها الأفراد طالبو التمويل، ممن لا يرغبون باستمرار مشاركة البنك لهم.
وتعتبر المشاركة في البنك الإسلامي أقرب الصيغ إلى ممارسات البنوك التقليدية، خاصة منها ما يسمى ببنوك الأعمال. وتدعى هذه الصيغة بـ"رأسمال المخاطرة"Capital Risque وتسمى المشاركة المتناقصة أحيانا"Portage". [11]