الصفحة 137 من 159

(95) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"لَمَّا نَزَلَتْ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْأَنْصَارِ أَهَكَذَا نَزَلَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَلُمْهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا وَمَا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ فَقَالَ سَعْدٌ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ وَأَنَّهَا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَلَكِنِّي قَدْ تَعَجَّبْتُ أَنِّي لَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أَهِيجَهُ وَلَا أُحَرِّكَهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَوَاللَّهِ لَا آتِي بِهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ قَالَ فَمَا لَبِثُوا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ فَجَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلًا فَرَأَى بِعَيْنَيْهِ وَسَمِعَ بِأُذُنَيْهِ فَلَمْ يَهِجْهُ حَتَّى أَصْبَحَ فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جِئْتُ أَهْلِي عِشَاءً فَوَجَدْتُ عِنْدَهَا رَجُلًا فَرَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ وَسَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَاءَ بِهِ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ وَاجْتَمَعَتْ الْأَنْصَارُ فَقَالُوا قَدْ ابْتُلِينَا بِمَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْآنَ يَضْرِبُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ وَيُبْطِلُ شَهَادَتَهُ فِي الْمُسْلِمِينَ ..."الحديث، رواه أحمد [1] .

حديث ضعيف [2]

(1) أخرجه أحمد (1/ 238) وغيره من طرق عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس به.

(2) فيه عباد بن منصور وهو ضعيف وقد قيل بأنه لم يسمع من عكرمة وأنه أخذ أحاديثه عن إبراهيم بن أبي يحيى عن داود ابن حصين انظر تهذيب التهذيب (2/ 282 - 283) وابن أبي يحيى متروك كما مر، وقد قال ابن حزم في المحلى (9/ 432) :"هذا خبر لا يصح لأنه انفرد به عباد بن منصور"، وأخرج ابن ماجه ح (2606) من طريق الفضل بن دلهم عن الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق نحوه وفيه:"فتضربوني الحد ولا تقبلوا لي شهادة أبدًا"، وذكر الهيثمي في المجمع (6/ 265) أن الطبراني روى حديث ابن دلهم هذا عن عبادة بن الصامت نحو حديث ابن المحبق ثم قال:"وفيه الفضل ابن دلهم وهو ثقة وأنكر عليه هذا الحديث من هذه الطريق فقط وبقيه رجاله ثقات"، ولم أجد إسناد هذا الحديث الذي ذكره الهيثمي، وظني أن إسناده كإسناد ابن ماجه المذكور بإسقاط قبيصة قبل سلمة بن المحبق وزيادة عبادة بن الصامت بعده، لأن أبا داود قد روى حديث عبادة في سننه ح (4417) من طريق الفضل بن دلهم هذا عن الحسن عن سلمة بن المحبق عن عبادة بن الصامت دون قوله:"فتضربوني الحد ولا تقبلوا لي شهادة أبدًا".

والظاهر أن دلهمًا قد خلط في هذا الحديث، لأن المشهور بهذا الإسناد حديث قضى النبي صلى الله عليه وسلم في رجل وطئ جارية رواه غير واحد من الحفاظ عن الحسن، أخرجه أحمد (3/ 476، 5/ 6) وأبو داود ح (4460، 4461) والنسائي (6/ 124 - 125) وابن ماجه ح (2552) ، وقد أشار أبو داود إلى ذلك بعد روايته لحديثه ثم ضعف الفضل بقوله:"الفضل بن دلهم ليس بالحافظ كان قصابا بواسط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت