فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 95

أصب إليهن:

أي أميل إليهن, وأكن من السفهاء الذين يرتكبون الإثم والزنا لجهلهم.

راودتن يوسف عن نفسه:

حين راودتنَّ يوسف عن نفسه يوم الضيافة وأردتن أن يعمل الفاحشة معكن.

أني لم أخنه بالغيب:

أي لم أخن زوجي بالكذب عليه, ولم تقع مني الفاحشة, وأنني راودته, واعترفت بذلك لإظهار براءتي وبراءته.

التفسير الميسر

(وراودته التي هو في بيتها) هي زليخا (عن نفسه) أي طلبت منه يواقعها (وغلَّقت الأبواب) للبيت (وقالت) له (هيت لك) أي هلَّم، واللام للتبيين وفي قراءة بكسر الهاء وأخرى بضم التاء (قال معاذ الله) أعوذ بالله من ذلك (إنه) الذي اشتراني (ربي) سيدي (أحسن مثواي) مقامي فلا أخونه في أهله (إنه) أي الشأن (لا يفلح الظالمون) الزناة. (ولقد همَّت به) قصدت منه الجماع (وهم بها) قصد ذلك (لولا أن رأى برهان ربه) قال ابن عباس مَثُلَ له يعقوب فضرب صدره فخرجت شهوته من أنامله، وجواب لولا لجامعها (كذلك) أريناه البرهان (لنصرف عنه السوء) الخيانة (والفحشاء) الزنا (إنه من عبادنا المخلصين) في الطاعة، وفي قراءة بكسر اللام أي المختارين. ولقد مالت نفسها لفعل الفاحشة, وحدَّثت يوسفَ نفسُه حديث خطرات للاستجابة, لولا أن رأى آية من آيات ربه تزجره عمَّا حدثته به نفسه, وإنما أريناه ذلك; لندفع عنه السوء والفاحشة في جميع أموره, إنه من عبادنا المطهرين المصطفَين للرسالة الذين أخلصوا في عبادتهم لله وتوحيده. وأسرع يوسف إلى الباب يريد الخروج, وأسرعت تحاول الإمساك به,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت