و وصفهم بأنهم ( يحابّون في الدين ، و يتباغضون فيه ، و يتقون الجدال في أصول الدين ، و الخصومات فيه ، و يجانبون أهل البدع و الضلالات ، و يعادون أصحاب البدع و الأهواء المرديات الفاضحات ) .
[ عقيدة السلف أصحاب الحديث ، للصابوني ، ص: 117 ] .
و قد تحقق معنى البراءة من أهل الأهواء عند سلفنا الصالح فأعرضوا عنهم ، و أعلنوا البراءة منهم ، و أذاعوا بين الناس كراهيتهم و بغضهم .
فعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: ( ما في الأرض قوم أبغض إليّ أن يجيئوني فيخاصموني من القدريّة في القدر ، و ما ذاك إلا أنّهم لا يعلمون قدر الله ، و أنّ الله عزّ وجل لا يُسأل عمّا يفعل و هم يُسألون ) .
[ رواه الآجري في الشريعة برقم 213 ] .
و عن ابن عمر رضي الله عنهما أنّه قال في أهل القدر: ( أخبرهم أني بريء منهم ، و أنهم مني براء ) .
[ رواه البغوي في شرح السنّة ( 1/227 ) و روى نحوه عبد الله بن الإمام أحمد في شرح السنّة ( 2/420 ) و رواه الآجري في الشريعة ، ص: 205 ، و اللالكائي ( 2/588) و غيرهم ] .
و قال الفضيل بن عياض: ( الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف ، و لا يمكن أن يكون صاحب سنّة يمالئ صاحب بدعة إلا من النفاق ) .
[ الإبانة الكبرى ، لابن بطة ( 2/456 ) و اللالكائي ( 1/138 ) و في كلام الفضيل تضمين لحديث ( الأرواح جنود مجنّدة ... ) المخرّج في صحيحي البخاري ( كتاب أحاديث الأنبياء ، باب الأرواح جنود مجندة ) و مسلم ( كتاب البر و الصلة ، باب الأرواح جنود مجندة ) و الحديث رواه أحمد أيضًا و غيره ]
و قال رحمه الله أيضًا: ( من أحبّ صاحب بدعة أحبط الله عمَله ، و أخرج نور الإسلام من قلبه ) .
[الإبانة الكبرى ، لابن بطة ( 440 ) و اللالكائي ( 263 ) و الحلية لأبي نعيم ( 8/103 ) و البربهاري ، ص: 138 و إسناده صحيح ]