الله بـ"أين"؛ لأنه لو سألت عنه بـ"أين"، لكان فيه تحديد المكان والمكان، وإذا كان الله في جهة العلو، صار محدودا ومتحيزا وجسما، وهذا كفر عندهم.
هم أهل البدع يقولون: من قال: الله في السماء كفر. لماذا؟ يقولون: تنقص الله، جعل الله محدودا ومتحيزا في مكان، ولا يكون شيء على شيء إلا المحدود والمتحيز، ولا يكون إلا جسما، والأشياء متماثلة، وهذا يجعل لله شبيها ومثيلا، وهذا كفر وردة. إذن تأولوها، كيف تأولوها؟
أهل البدع يقولون: إن ظاهر النصوص كفر، ظاهر القرآن والسنة كفر -والعياذ بالله-، لا بد أن تؤول، لو أثبتنا العلو والمعية، وارتفاع العلم والقدرة لله، هذه أنواع مشابهة للمخلوقات، تشبيه الله بخلقه وهذا كفر، إذن لا بد أن تتأولها، تأولوها، أشكل عليهم أين الله؟ أين الله؟ الرسول - سأل أين الله؟ أين الله؟ أين يسأل بها عن المكان، قالت: في السماء. مكانه في السماء، صدقها وأثبت لها الإيمان، وهذا عارضه أهل البدع، قالوا: لا، الرسول -عليه الصلاة والسلام- سأل سؤالا فاسدا، ما قصده يقول: أين الله؟ قصده يقول: من الله؟ لكن أين الله؟ قالوا: أين الله؟ هذه جارية أعجمية ما تفهم، خاطبها على قدر عقلها وفهمها.
طيب والجواب لما أجاب قال: إنها مؤمنة. قالوا: نعم أقرها على جوابها الفاسد، الجواب فاسد، السؤال فاسد والجواب فاسد. هكذا اتهموا الرسول، والعياذ بالله.
أهل البدع وصفوا الرسول بأنه سأل سؤالا فاسدا ملبسا، إذن صار لبسا على الأمة، كيف يسأل سؤالا فاسدا؟ لماذا يقول؟ لأنها جارية أعجمية ما تفهم، فأراد أن يسأل سؤالا يناسب عقلها ولو كان فاسدا. طيب والجواب، قال: أعتقها فإنها مؤمنة؟
قالوا: والجواب جواب فاسد، أقرها على الجواب الفاسد؛ لأن هذا الذي تفهم أقرها على مقدار ما تفهم، وقالوا: إن الرسول قصده أن يقول: من الله؟ لا قصده أن يقول: أين الله؟ من الله؟ طيب الرسول عاجز عن أن يقول: من الله؟ الرسول أفصح الناس،"من"حرفين، و"أين"ثلاثة حروف أسهل، من الله؟ قالوا: لا، قصد الرسول أن يسأل: من الله؟ لكن لما صارت الجارية أعجمية، قال: أين الله؟"أين"يسأل بها