في السماء يعني الطباق المبنية، إذا أطلق السماء فالمراد به العلو، وكل ما علا فوق رأسك فهو علو، والله -تعالى- له أعلى العلو، وهو فوق العرش.
وإذا أريد بالسماء: الطباق المبنية، فتكون"في"بمعنى"على"، قوله -تعالى-: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي (( (( (( (( (( (} [1] يعني: من في العلو. وإذا أريد بالسماء الطباق المبنية، تكون"في"بمعنى"على"، والمعنى: أأمنتم من علا في السماء. " كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى " وهم الملائكة والرب -سبحانه وتعالى- فوق ذلك، وهذا يدل على أن امتناع المرأة من فراش زوجها بغير سبب من كبائر الذنوب؛ لأنه أثبت أن الله يسخط عليها. وفيه إثبات السخط لله، وهو من الصفات الفعلية، فيه إثبات السخط لله -(صفة السخط) ، وصفة العلو وصفة السخط لله - وهذا فيه تحذير من امتناع المرأة من فراش زوجها بدون سبب، وأنها إذا فعلت ذلك فقد ارتكبت كبيرة، وفي الحديث الآخر: " إذا دعا الرجل امرأته فلم تأته، لعنتها الملائكة حتى تصبح " نعم.
قال -رحمه الله تعالى-: وروى أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - قال: " ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء؟! يأتيني خبر من في السماء صباحا ومساء ".
نعم، وهذا أيضا الدليل السادس استدل به المؤلف على صفة العلو، وأن الله في العلو فوق المخلوقات، يقول النبي - " ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء؟! يأتيني خبر من في السماء صباحا ومساء " ووجه الدلالة قوله: " من في السماء " في موضعين: الموضع الأول قوله: " وأنا أمين من في السماء " والثاني يقول: " يأتيني خبر من في السماء " والمراد بالسماء: العلو (السماء: العلو) . والله -تعالى- له أعلى العلو، وهو فوق العرش، فهذا دليل على صفة العلو، والحديث صحيح متفق على صحته الشيخان (البخاري ومسلم) وغيرهما: " ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء؟! يأتيني خبر السماء صباحا ومساء " فيه إثبات صفة العلو، وأن الله -تعالى- فوق مخلوقاته. نعم.
(1) - سورة الملك آية: 16.