والارتفاع: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى (( (( (( (( (( } [1] في سورة الأعراف وفي سورة يونس وفي سورة الرعد وفي سورة طه وفي سورة الفرقان وفي سورة السجدة وفي سورة الحديد، سبعة مواضع فقط، كلها دلت على ثبوت صفة الاستواء، وكلها جاءت بلفظ(على) التي تدل على العلو والارتفاع.
والمؤلف -رحمه الله- سردها أمامنا في سورة الأعراف في سورة الأعراف، قال الله -تعالى-: {إِن رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى (( (( (( (( (( } [2] "استوى"تَعدَّت بـ(على) التي تدل على العلو والارتفاع، وفي سورة يونس قال -تعالى-: {إِن رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى (( (( (( (( (( } [3] وفي سورة الرعد قال -تعالى-: {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [4] وفي سورة طه: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (( (} [5] وفي سورة الفرقان: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (( (( } [6] وفي سورة السجدة: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [7] وفي سورة الحديد: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [8] .
سبعة مواضع لا ثامن لها في القرآن العظيم، وكلها جاءت بلفظ (على) التي تدل على العلو والارتفاع، فإن الاستواء يأتي له معان متعددة، المعنى الأول: أن يأتي متعديا بـ (إلى) : {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ • (( (( (( } [9] وهي تدل على العلو، وأحيانا يتعدى بالواو التي تفيد المعية: {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (( (( } [10] استوى الماء والخشبة، وتتعدى بلفظ(على) التي تدل على العلو والارتفاع.
ونصوص الاستواء جاءت كلها في سبعة مواضع، كلها جاءت بلفظ"استوى"، وبلفظ"على"التي تدل على العلو والارتفاع والاعتدال، يقول -سبحانه-: {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ (( (( (( (( } [11] على ظهورها، وهذه المواضع السبعة كلها صريحة في علو الرب على العرش وعلى خلقه، علوه على العرش، والعرش سقف المخلوقات ليس فوقه شيء، وهو سقف المخلوقات، المخلوقات تنتهي من جهة العلو للعرش، سقف المخلوقات، والله -تعالى- فوق العرش بعدما تنتهي المخلوقات.
ولهذا فإن نصوص الاستواء السبعة كلها من أدلة علو الله على خلقه؛ لأن نصوص أدلة علو الرب على خلقه كثيرة، أفرادها تزيد على ثلاثة آلاف دليل كلها تدل على علو الله على خلقه، ولكنها أنواع، من أنواعها الاستواء والاستواء تحته سبعة أدلة، سبعة أفراد من الأدلة، يكون هذا نوعا من أدلة العلو، التصريح بأن الله استوى على العرش بلفظ (على) وهذا في سبعة مواضع، ولكن لو جمعت أفرادها لزادت على ثلاثة آلاف دليل ومع ذلك ينكرها أهل البدع.
وكونها صريحة وكثيرة، أنكر أهل البدع علو الله على خلقه، وقالوا: إن الله ليس فوق المخلوقات. وسلكوا أحد المسلكين: المسلك الأول ... الذين أنكروا علو الله على خلقه سلكوا أحد المسلكين: المسلك الأول قالوا: إن الله مختلط بالمخلوقات، إن الله مع المخلوقات. وضربوا النصوص بعضها ببعض، وقالوا: إن أدلة المعية تبطل الفوقية وتناقضها، قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [12] {لَا تَحْزَنْ إِن اللَّهَ مَعَنَا} [13] {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (( (( (} [14] قالوا هذه النصوص، نصوص المعية تناقض الفوقية وتبطلها، فقالوا بالاختلاط، وقالوا: إن الله مختلط بالمخلوقات.
(1) - سورة الأعراف آية: 54.
(2) - سورة الأعراف آية: 54.
(3) - سورة الأعراف آية: 54.
(4) - سورة الرعد آية: 2.
(5) - سورة طه آية: 5.
(6) - سورة الفرقان آية: 59.
(7) - سورة السجدة آية: 4.
(8) - سورة الحديد آية: 4.
(9) - سورة فصلت آية: 11.
(10) - سورة المؤمنون آية: 28.
(11) - سورة الزخرف آية: 13.
(12) - سورة الحديد آية: 4.
(13) - سورة التوبة آية: 40.
(14) - سورة البقرة آية: 153.