والرؤية والكلام والقول في القرآن هو كلام الله - والقضاء والقدر، والإسراء والمعراج، ورؤية الرسول - لربه ليلة المعراج ورؤية المؤمنين لربهم، والشفاعة والحوض، وعذاب القبر ونعيمه والجنة والنار والميزان، وأركان الإيمان وسنة الإيمان، وحقيقة الإيمان والإسلام، والإيمان بخروج الدجال ونزول عيسى وقتله الدجال، والإيمان بملك الموت وخصائص النبي - والمفاضلة بين الخلفاء الراشدين، والشهادة لمن شهد له النبي - بالجنة وفضل الاتِّباع.
كل هذه المسائل والمباحث العقيدية كلها بحثها المؤلف -رحمه الله- في هذه العقيدة التي تسمى"عقيدة الحافظ عبد الغني"أو"الاقتصاد في الاعتقاد".
والآن نبدأ الرسالة، نعم تفضل.
خطبة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله وحده حسبنا والله نعم الوكيل، قال الشيخ الإمام العالم الزاهد الحافظ تقي الدين أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور الحنبلي المقدسي -رحمه الله تعالى-:
الحمد لله المتفرد بالكمال والبقاء والعز والكبرياء، الموصوف بالصفات والأسماء المنزه من الأشباه والنظراء، الذي سبق علمه في بريته بمحكم القضاء من السعادة والشقاء، واستوى على عرشه فوق السماء وصلى الله على الهادي إلى المحجة البيضاء والشريعة الغراء، محمد سيد المرسلين والأنبياء، وعلى آله وصحبه الطاهرين الأتقياء صلاة دائمة إلى يوم اللقاء.
بسم الله الرحمن الرحيم هذه خطبة المؤلف -رحمه الله- افتتحها بالبسملة والحمد لله اقتداء بكتابه العزيز، فالله -تعالى- افتتح كتابه بـ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [1] فالبسملة الصواب أنها آية مفسرة في أول كل سورة، ليست
(1) - سورة الفاتحة آية: 1 - 2.