الصفحة 7 من 14

نتج عن خوصصة مشروعات القطاع العام موجة تسريح هائلة من العمالة الموظفة لديها، و خاصة العمالة ذات الأجور المرتفعة أو خفض رواتب العمال الذين بقوا في وظائفهم. و قد أصبحت عمليات الخوصصة التي تجرى على نطاق واسع أكبر مصدر لنمو البطالة في البلدان

العربية وخاصة الجزائر (17) .

ـ إخفاق برامج التصحيح الاقتصادي.

باءت أغلب برامج التصحيح الاقتصادي التي طبقتها الدول العربية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي في إحداث أي نمو اقتصادي حقيقي، و بنسب مقبولة تعمل على التخفيف من حدة البطالة في هذه الدول، بل على العكس من ذلك تماما فقد وسعت هذه البرامج الفجوة و زادت من أعداد العاطلين عن العمل، و كذا إفقار قطاعات كبيرة من الشعب نتيجة لرفع الدعم على السلع و الخدمات الأساسية. انبثق عن تطبيق هذه البرامج سياسات نقدية و مالية و توجهات اجتماعية زادت من حدة البطالة في هذه الدول، و منها بالخصوص الجزائر بحيث تخلت الدولة عن الالتزام

بتعيين الخريجين و تقليص التوظيف الحكومي.

ب ـ نمو قوة العمل.

أصبحت اغلب الدول العربية تتحمل عبئا كبيرا في سبيل مواجهة تفاقم أزمة البطالة خصوصا بين الشباب و ذوي الشهادات العلمية و التقليل من آثارها السلبية، و ذلك بسبب تداخل عدد من العوامل ذات العلاقة المباشرة بقضية التشغيل كالنمو السكاني، نمو القوى العاملة و مستويات مهارتها و إنتاجيتها، الأداء الاقتصادي و التطورات الاجتماعية. أدى النمو السكاني السريع إلى ارتفاع معدلات نمو القوى العاملة (18) .

تتباين معدلات نمو القوى العاملة فيما بين الدول العربية، حيث يشير التقرير الاقتصادي العربي الموحد لارتفاعها عن المتوسط العام للدول العربية، خاصة الجزائر وذلك في تسع دول هي الأردن، سوريا، اليمن، الجزائر، السعودية، العراق، عمان، لبنان و ليبيا، إذ تتراوح ما بين 3.2%و 5.5%.من المتوقع أن يستمر نمو معدلات القوى العامة العاملة العربية لعدة عقود قادمة، مما يسمح

بوصول أعداد كبيرة من العمالة لسوق العمل سنويا.

ج ـ انخفاض الطلب على العمالة العربية عربيا و دوليا.

سواء تعلق الأمر بدول الخليج العربية أو الولايات المتحدة الأمريكية و الدول الغربية

د- تدخل الدولة في السير العادي لعمل السوق الحرة في الجزائر.

-تدخل الدولة في السير العادي لعمل السوق الحرة و خاصة فيما يخص تدخلها لضمان حد أدنى للأجور، إذ أن تخفيض الأجور و الضرائب هما الكفيلان بتشجيع الاستثمار و بالتالي خلق الثروات و فرص العمل.

-استناد الإقتصاد الجزائري على قطاع المحروقات وضعف الباقي الذي لا يمثل سوى 2% من

الميزان التجاري الجزائري.

-عزوف الرأسماليين عن الاستثمار إذا لم يؤدي الإنتاج إلى ربح كافي يلبي طموحاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت