3 ـ وقال الحازمي: وأما روايته عن أبيه عن جده، فالأكثرون على أنها متصلة ليس فيها إرسال، ولا انقطاع، وقد روى عنه خلق من التابعين، وذكر الترمذي في كتاب العلل عن محمد بن إسماعيل بن المغيرة البخاري أنه قال: حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب: في باب مسمى الذكر هو عندي صحيح [1] .
القول الرابع: أن الرواية منقطعة أو مرسلة:
1 -قال ابن حبان: وإذا روى عن أبيه عن جده ففيه مناكير كثيرة، لا يجوز الاحتجاج عندي بشيء رواه عن أبيه عن جده، لأن هذا الإسناد لا يخلو من أن يكون مرسلًا أو منقطعًا، لأنه عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، فإذا روى عن أبيه، فأبوه شعيب، وإذا روى عن جده، وأراد عبد الله ابن عمرو جد شعيب، فإن شعيبًا لم يلق عبد الله، والخبر بنقله هذا منقطع، وإذا أراد بقوله: عن جده، جده الأول فهو محمد بن عبد الله بن عمرو، ومحمد بن عبد الله لا صحبة له، فالخبر بهذا النقل يكون مرسلًا، فلا تخلو رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من أن يكون مرسلًا، أو منقطعًا [2] .
2 -أن قول الدارقطني الذي سبق ذكره في القول الثاني: يدل على أنه يذهب إلى أنه إذا لم يسم الجد فإنه يحتمل الإرسال والاتصال فإن كان المبهم محمدًا فهو مرسل، وإن كان عبد الله فهو متصل لأن شعيبًا سمع من عبد الله بن عمرو.
3 -لم يجزم ابن عدي - رحمه الله - في المراد بجد عمرو، فإن كان محمد فحديثه مرسل، كما لم يجزم بالرواية من الصحيفة، ونص قوله: وعمرو بن شعيب في نفسه ثقة، إلا أنه إذا روى عن أبيه، عن جده على ما نسبه أحمد بن حنبل يكون ما يرويه عن أبيه عن جده عن النبي ×، مرسلًا، لأن جده عنده هو
(1) الاعتبار 89.
(2) كتاب المجروحين 2/ 72.