فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 130

وقال على بن المديني: سمع شعيب من عبد الله بن عمرو [1] .

وقال الحافظ ابن حجر بعد ما ساق عدة أحاديث: وهذه قطعة من جملة أحاديث تصرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو، ولكن هل سمع منه جميع ما روي عنه أم سمع بعضها والباقي صحيفة؟ الثاني أظهر عندي وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه، وعليه ينحط كلام الدارقطني وأبي زرعة [2] .

قلت: إن أبا زرعة لم يتحدث إلا عن سماع عمرو بن شعيب ولم يذكر سماع شعيب من عبد الله بن عمرو.

وقال الذهبي: قد ثبت سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو ومن معاوية وابن عباس وابن عمر وغيرهم، وما علمنا بشعيب بأسًا، رُبيّ يتيمًا في حجر جده عبد الله وسمع منه وسافر معه [3] .

القول الثاني: قال ابن حجر - رحمه الله: وقد أنكر جماعة أن يكون شعيب سمع من عبد الله بن عمرو، وذلك مردود بما تقدم، ومن ذلك: قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سألت عليّ بن المديني عن عمرو ابن شعيب، فقال: ما روى عنه أيوب وابن جريج فذاك [4] له صحيح، وما روى عن أبيه عن جده فهو كتاب وجده فهو ضعيف.

وقال ابن عدي: عمرو بن شعيب في نفسه ثقة إلا أنه إذا روى عن أبيه عن جده يكون مرسلًا، لأن جده محمد لا صحبة له.

وقال ابن حبان في الضعفاء: إذا روى عمرو عن طاوس وسعيد بن المسيب وغيرهما من الثقات فهو ثقة يجوز الاحتجاج به، وإذا روى عن أبيه عن جده، فإن شعيبًا لم يلق عبد الله فيكون منقطعًا، وإن أراد بجده محمدًا فهو لا صحبة له فيكون مرسلًا.

وقال الدارقطني لما حكى كلام ابن حبان: هذا خطأ قد روى عبيد الله ابن عمر العمري، وهو من الأئمة عن عمرو بن شعيب عن أبيه

(1) سير أعلام النبلاء 5/ 176.

(2) تهذيب التهذيب 8/ 52.

(3) سير أعلام النبلاء 5/ 173.

(4) كذا في التهذيب، والصواب: كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت