فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 43

1/ 1/2/ 2: إن وصف الخلق بالحسن أو السوء، بالجمال أو القبح، يكون بمدى قربه من الخير أو الشر، وبذلك فالأخلاق الحسنة مقصودها الوصول بالإنسان إلى الخير الذى يعنى مصلحة الإنسان دنيا وأخرى، والبعد بها عن الشر، ويصل الإنسان لذلك إذا تحلى بالفضائل أو القيم الأخلاقية والتى تندرج على النحو التالى [1] :

-في القمة: القيمة الأخلاقية العليا، وهى الخير كما جاء (( إن الخير هو المقصود من الكل وهو الغاية الأخيرة ويضادها الشر ) ).

-يلى ذلك: الفضائل العامة الأربع وهى الحكمة، والعفة، والشجاعة، والعدالة، ويضادها الجهل، والشره، والجبن، والجور.

-يلى ذلك: الفضائل التفصيلية التى تشملها الفضائل العامة بحسب كل منها وهى متعددة.

وتشمل سائر القيم المتعارف عليها مثل، الحياء - السخاء، الحرية، القناعة، الحلم، الشهامة، الصدق، الأمانة، المروءة - النزاهة، الوفاء.

-ولا يختلف أحد من الناس على هذه القيم وضرورة التمسك بها والبعد عن مضادها، ولكن الخلاف يكون في القواعد السلوكية التى تعبر عن أو توصل إلى هذه الفضائل، ومضادها الذى يجب الابتعاد عنها، فإن خير البشرية كان هو الهدف المعلن في جميع النظم والمجتمعات، ولكن الآراء تختلف حول ماهية هذا الخير، وكيفية تحقيقه [2] وهو ما نراه ماثلًا في الواقع في النظم الاقتصادية التى عرفتها البشرية مثل الرأسمالية والاشتراكية ودولة الرفاهية والتى وضعت كل منها شروطًا لضمان خير الإنسانية في الجوانب المادية ففضلًا عن كونها متعارضة فهى لم تحقق الخير المنشود. ولذلك فإن القواعد الأخلاقية التفصيلية تمثل المستوى العام في المنظومة الأخلاقية وهى ما يمكن أن يطلق عليها (( القواعد الأخلاقية للسلوك ) ).

(1) ابن مسكوية - تهذيب الأخلاق - دار الكتب العلمية بلبنان - ط 1 - 1405 هـ - صـ 12 - 25

(2) د. محمد عمر شبرا - الإسلام والتحدى الاقتصادى - نشر المعهد العالمى للفكر افسلامي - 1416 هـ - صـ 27 - 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت