فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 498

وصححه ابن حزم في المحلى (4/ 191) .

ومدار هذه الروايات على إسماعيل بن إسحاق أبي إسحاق البصري قاضي بغداد، وهو ثقة، قال الخطيب: كان إسماعيل فاضلًا متقنًا فقيهًا. وقال الذهبي: الإمام العلامة الحافظ شيخ الإسلام. تاريخ بغداد (6/ 284) ، السير (13/ 339) .

وهذا الطريق فيه حبيب بن أبي ثابت وهو ثقة كثير الإرسال والتدليس وقد عنعن؛ لكنه توبع، تابعه عدي بن ثابت، فتتقوى روايته بالمتابعة.

الراجح:

رواية الوقف أرجح؛ رواتها أحفظ وأكثر، وقد رواها عن شعبة جماعة منهم ثقات؛ مثل: وكيع ابن الجراح، وعلي بن الجعد، وسليمان بن حرب، ووهب بن جرير، وحفص بن عمر، وغندر وهو من أثبت أصحاب شعبة، ولصحة أسانيدهم، وقد رجحها بعض الأئمة كما سبق.

لكن هناك عدة أ مور تتقوى بها رواية الرفع عن شعبة:

1 -أن الرفع رواه جماعة من الرواة وفيهم ثقات، ولم يتفرد بها واحد.

2 -أن الرفع زيادة جاءت من عدة ثقات فتقبل.

3 -توبع شعبة على الرفع، تابعه مغراء العبدي وهو مقبول.

4 -تصحيح بعض الأئمة له كما سبق.

5 -أن سليمان بن حرب - وهو ثقة إمام حافظ - روى الحديث عن شعبة على الوجهين.

6 -رواية شعبة للحديث على الوجهين - الرفع والوقف - عن شيخين مختلفين فيه تقوية لثبوت كلتا الروايتين.

فالحديث صحيح من رواية شعبة بوجهيه الموقوف والمرفوع، ويستثنى من صحة الحديث ما تفرد به مغراء العبدي وهو: ( .. قالوا: ما العذر؟ قال: خوف أو مرض) . قال الألباني عندما ذكر رواية مغراء في صحيح أبي داود (1/ 164) : صحيح دون جملة «العذر» وبلفظ: «ولا صلاة له» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت