فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 40

الدجال هي فتنة النساء، وإذا كان التبرج وسفور المرأة وكشفها عن وجهها أو عن شيء آخر من جسمها، فإنه يعقب ذلك النظر، والنظر المحرم قد يتلوه ارتكاب الفاحشة، وارتكاب الفاحشة مؤذن بعقوبة الله وبغضب الله وبتعكير الأمن، فلن يقر أمن مجتمع أبدًا إلا بأن تحتجب المرأة وأن تقر في بيتها كما أمر ربها تبارك وتعالى، فالعلاقة إذًا من أوضح ما يمكن بين أن تحتجب المرأة وتظل في بيتها تربي أولادها على الإيمان بالله، وبين أن تترك البيت وتخرج إلى المجتمع.

وفي كل دول العالم تجرى الإحصائيات وتدرس نتائجها، ويتبين أن المجرمين المحترفين الذين يعكرون الأمن، أو الغالبية منهم لم تربهم أمهاتهم، وإنما ربوا في الملاجئ أو في المحاضن أو على أيدي الخادمات والمربيات، فنشئوا في حقد على المجتمع، فينتقمون من هذا المجتمع بتعكير أمنه، لأن من لم يذق طمأنينة وسكينة الأم، وتربيتها، وعنايتها وهو صغير، كيف نريد منه يذيق المجتمع هذه الطمأنينة بعد أن أصبح فتًا يافعًا قويًا.

فإذا كانت هذه الدول التي لا تؤمن بالله، ولا ترجو الله ولا اليوم الآخر، بدأت تطالب أن تعود المرأة إلى البيت، وأن تشرف على تربية الأبناء، وأن تكون أمًا ولا تكون شيئًا غير ذلك، فكيف بالمجتمع الذي يؤمن بالله ورسوله ويرجو الله والدار الآخرة، والذي هو حريص على أن يزيد أمنه دائمًا وأبدًا.

فالعلاقة من أوضح ما يكون بين هذا وذاك، بل بين جميع شعب الإيمان لأنها جميعًا شعب للإيمان، والإخلال بأي شعبة مخل للأخرى بلا شك، والمعاصي هي بريد الكفر، وليس هناك مجتمع يتبرج إلا وينحل، ويكون ذلك بريدًا لانتشار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت