الصفحة 33 من 50

فنقول: إنَّ من أسباب الخلاف بين الفرق: أن الإيمان ورد مطلقًا، وورد مقيدًا، وورد مقرونًا بالإسلام، وورد معطوفًا عليه بالأعمال الصالحة، وورد غير ذلك، فلهذا اختلف الناس، ونشأت الفرق، وهذا الكلام عند من نحسن الظن به.

أما أهل الأهواء فإن من أسباب اختلافهم: أنهم تركوا ما دل عليه الدليل الصحيح من كلام الله وسنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واتبعوا الهوى، ومن أعظم الأدلة على ذلك: وهو أن الخوارج -وهي أول فرقة خالفت في الإيمان- لما ناظرهم ابن عباس رضي الله عنه، رجع الآلاف منهم إلى الحق، والذين بقوا قامت عليهم الحجة، وظهر لهم الدليل، واتضح لهم الحق، لكنهم بقوا على باطلهم، والسبب هو اتباع الهوى والمكابرة، فينطبق عليهم ما قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية} وكما قال: {تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكَلَب بصاحبه} أي: مثل الكَلَب، وهو داء الكلاب الذي يتجارى بصاحبه، وإلا فالحق واضح.

حكم التأويل في أسماء الله وصفاته

السؤال: ما حكم التأويل في أسماء الله وصفاته؟

الجواب: الموضوع خارج عن نطاق الإيمان، لكن نقول باختصار: التأويل منه ما يكون كفرًا، ومنه ما يكون بدعة، ومنه ما يكون خطأً، كما قال ذلك شارح العقيدة الطحاوية في أولها، والتأويل المكفر كتأويل الباطنية، والتأويل البدعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت