لقد تبين من خلال ما جاء في هذا الفصل أن التسويق يلعب دورا فعالا في مختلف أنشطة المنظمة وذلك من خلال الاهتمام بالمستهلك و توجيه نشاطات المنظمة نحو تحقيق حاجاته و رغباته كوسيلة أساسية نحو تحقيق أهداف المنظمة، و ذلك بالاعتماد على مجموعة من الأنشطة التسويقية المتكاملة و المترابطة فيما بينها، و هي التي تشكل لنا عناصر المزيج التسويقي، و لتحقيق هذا التكامل و الانسجام في عناصر المزيج التسويقي، وجب على المنظمة انتهاج أو اتباع سياسة تسويقية دقيقة تكون مبنية أساسا على معلومات صحيحة عن البيئة التسويقية، هذه المعلومات لن تتوفر إلا بتبني المنظمة لنظام المعلومات الذي يضمن تبادل المعلومات داخل المنظمة، كما يساعد في عملية أخذ القرار.
و لما كان إرضاء المشتري ناتج عن كفاءة المنظمة و مقدرتها في أن تصل بل و حتى تفوق توقعات العملاء، فان المنظمة و قصد الوصول الى إرضاء عملائها بتقديمها لمنتوجات متميزة و ذات جودة عالية فهي تعتمد على نظام معلومات تسويقي الذي يعتبر من أهم نظم المعلومات في المنظمة باعتباره الناطق الرسمي للعميل داخل المنظمة، و هو الوحيد القادر على دراسة الجودة من خلال تحديد حاجات المستهلكين و توقعاتهم. كما يعمل على تقويم و تطوير جودة المنتوج بتوفيره للمعلومات الخاصة بعدم رضا العملاء و الشكاوي و الاعتراضات، كما يعتبر نظام المعلومات التسويقي واصل بين الأنظمة الوظيفية في المنظمة فهو يقوم بامداد نظام معلومات الانتاج بالمعلومات حول توقعات و رغبات العملاء و التي تساعد في تصحيح منتجات بالمواصفات التي يطلبونها. و بالتالي فإن نظام المعلومات التسويقي يعتبر بمثابة الجسر الذي يربط المنظمة ببيئتها الخارجية ووسيلة تكسب المنظمة ميزة تنافسية، و هذا من خلال الوظائف التي يقوم بها والمعلومات التي يقدمها لرجل التسويق، و التي تساعده من إتخاذ القرارات التسويقية، و كذلك مساعدة رجال الإنتاج في بناء الخطط الإنتاجية التي تتماشى