مقدم الورقة بأنَّ في هذا الحديث نبوة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ أشار إلى المراكب الحديثة, وهي السيارات الفخمة المريحة.
المبحث الثالث
بعض أحاديث الفتن التي لم يذكر لها اسم
وذكر في هذا المبحث حديثين:
الأول: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إنَّها ستأتي على الناس سنوات خدَّاعة، يُصدَّقُ فيها الكذَّاب، ويُكذَّبُ فيها الصادق, ويُؤْتَمَنُ فيها الخائن, ويُخَوَّنُ فيها الأمين, وينطق الرويبضة، قيل: ما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه يتحدث في أمر العامَّة) [1] .
الثاني: عن أبى سعيد الخدري: قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (يخرج في هذه الأُمَّة قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم ـ أو حناجرهم ـ فينظر الرامي إلى سهمه إلى نصله إلى رصافه, فيتمارى في الفوقة هل علق بها من الدم شيء) [2] .
قال مقدِّم الورقة هذا الحديث أشار إلى الخوارج والذين من صفاتهم أنهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم، أي لا تفهمه قلوبهم، ولا ينتفعون
(1) مسند أحمد: 2/ 291.
(2) صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج: 3/ 113.