حيث أن العبادة في الإسلام لا تعني صوم وصلاة فقط بل تشمل جميع ما يحبه الله ويرضاه حيث"أن الصلاة والصيام والزكاة والحج وسائر الشعائر التعبدية إن هي إلا مفاتيح للعبادة أو محطات يقف عندها السائرون في الطريق للتزود بالزاد، ولكن الطريق كله عبادة، وكل ما يقع فيه من نسك أو عمل أو فكر أو شعور فهو كذلك عبادة مادامت وجهته إلى الله عز وجل، والعبادة بهذا المعنى تشمل الحياة." [1]
فالعبادات تؤدي إلى التوازن النفسي وتساعد الشاب على مواجهة الحياة وأعبائها، وتولد الشعور بالسعادة في النفس، وذلك يؤدي إلى الأمن النفسي الذي يحتاجه الشاب.
ثالثا: الحاجة إلى التقدير
الشاب أحوج ما يكون إلى التقدير في هذه المرحلة وعدم انتقاصه أو الاستهزاء به مما يجعله عدوانيًا.
إن تقدير الشاب يجعله يقبل على المكارم بكل طاقاته، ويبتعد عن النقائص، وكل ما يشين وذلك كي يبقى محافظًا على ذلك التقدير وتلك الثقة التي منحها له المجتمع.
وعلماء الأمة الإسلامية تنبهوا لهذه الحاجة وأوصوا المربين بالاهتمام بتقدير الشباب وإعطائهم ما يحتاجونه من تقدير واحترام، حيث يقول ابن الجوزي:"ولا ينبغي للشاب أن يُضرب بعد بلوغه ولا أن يُساء إليه، لأنه حينئذ يتمنى فقد الوالد"
(1) قطب، محمد، منهج التربية الإسلامية، مرجع سابق، الجزء الأول، ص 34.