ولكن هناك مخاوف من استخدام نتائج كشف الجينوم البشري والتحكم في الصفات الوراثية في إنتاج أفراد من البشر لهم خصائص تمكن الآخرين من استخدامهم وتوجيههم في اتجاهات تضر البشرية مازالت قبيل المخاوف والتصورات حتى الآن.
وفي مجال الزراعة فتحت زراعة الأنسجة والهندسة الوراثية ودمج الخلايا آفاقًا رحبة للانتخاب والتحسين في النبات للصفات الإنتاجية ولتحمل الجفاف والملوحة، ومقاومة الأمراض والحشرات والحشائش دون أضرار بالبيئة، ولرفع القيمة الغذائية والتسويقية للمحاصيل - أيضًا أمكن نقل الأجنة في الحيوانات للإسراع من التحسن الوراثي، كما أمكن استخدام الاستنساخ، وإنتاج فاكسنات أفضل ضد الأمراض، ومواد تشخيصية أفضل، وزيادة إنتاجية الماسية من اللبن، وتصميم نباتات وحيوانات محورة وراثيًا تنتج في ثمارها أو في ألبانها أدوية لعلاج الإنسان.
ولكن في اتجاه معاكس استخدمت التكنولوجيا الحيوية سلبيًا في إنتاج فيروسات نقص المناعة والبكتريا آكلة لحوم البشر وإنتاج سلالات نباتية محورة وراثيًا تؤدي إلى أنواع من الحساسية أو إلى خلل في التوازن الطبيعي بين وظائف الأعضاء. وبعض هذه الفيروسات والبكتريا سهلة الإنتاج ولا تحتاج إلى أجهزة أو معامل متطورة لإنتاجها.
وفي محاولة ناجحة لبرامج الأمم المتحدة للتنمية مع الحكومة اليابانية أمكن إنتاج محصول للأرز بزيادة في الناتج حوالي 50% وفي مدة زمنية أقصر بحوالي 30 إلى 50 يوم. ومحصول الأرز الناتج أغني في البروتين والقيمة الغذائية ومقاوم للأمراض والجفاف والحشرات والحشائش ولا يحتاج إلى أسمدة.
أيضًا استطاعت مصر زيادة محصول القمح بنسبة 17.89% للفدان في عام 2000 عنه في العام الأسبق وذلك بفضل بحث علمي لاستنباط قمح محور وراثيًا ومحسن لتحمل الملوحة والجفاف.
وقد تسببت المخاوف من مخاطر الأغذية المعدلة وراثيًا على الصحة والغذاء والبيئة في أوروبا في وقف مبيعاتها من الطماطم والبطاطس وغيرها.
من كل ما سبق يتضح أن تطور المعرفة والتكنولوجيا في مجال التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية كان له تأثير كبير على صحة الإنسان وبنا على ذلك فمن الضروري أن يكون البحث العلمي والتطبيق التكنولوجي كاشفًا لفوائد البحث ومخاطره بحيث يمكن تحديد نقطة التوازن بين إمكانية استخدامه لفوائده أو رفضه لمخاطره.
إن الاقتصاد المبني على المعرفة يتميز بأنه في حاجة دائمة إلى تطويره وهذا التطوير لا يتم إلا من خلال التعليم.