وحديث الصحيح محمول على حقوق الآدميين فيما بينهم.
وقيل: حديث (( إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ صَلاتهِ ) )من ترك العبادات، وحديث الصحيح من فعل السيئات.
وقيل: المحاسبة غير القضاء، فيكون المحاسبة أولًا في الصلاة، ويكون القضاء أولًا في الدماء.
وقوله: (( فإن صلحت ) ): صلاحها بأدائها صحيحة بشروطها وأركانها وواجبتها وما ينبغي لها من الخشوع والخضوع.
وقوله: (( فقد أفلح وأنجح ) ): فاز بمطلوبه، وظفر بمقصوده، ونجا مما يخاف منه.
(( وإن فسدت ) ): بأن لم تؤد، أو أديت غير صحيحة.
(( فقد خاب وخسر ) )بحرمان المثوبة، ووقوع العقوبة.
وقوله: (( انظروا ) ): خطاب من الله - عز وجل - لملائكته - عليهم السلام -.
وقوله: (( هل لعبدي من تطوع ) )أي: في صحيفته من سنة أو نافلة من صلاة.
وقوله في رواية الترمذي: (( فيكمل ) ):
قيل: بفتح اللام على أنه من تمام كلام الله - عز وجل - جوابًا للاستفهام، ومعناه: أي هل لعبدي تطوع حتى تكمل فريضته به؟، ويؤيده رواية الإمام أحمد: (( فكملوا بها فريضته ) ).
وقوله: (( ما انتقص من الفريضة ) ):
قيل: يحتمل أن يراد به ما انتقصه من السنن والهيئات المشروعة فيها من الخشوع والأذكار والأدعية، وإنه يحصل له ثواب ذلك في الفريضة وإن لم يفعله فيها، وإنما فعله في التطوع.
ويحتمل أن يراد به: ما انتقص أيضًا من فروضها وشروطها.