كان سوف يقلل من ذلك عدم وجود آلية تحد من إمكانية الدول لمتقدمة الصناعية في استخدام الإجراءات الرمادية. [1]
إنطوت الإتفاقية الأخيرة على بعض البنود التي تستعمل على انتعاش الإنتاج المحلي و منها:
-تخفيض الرسوم الجمركية على احتياجات الدول النامية من السلع الأساسية و مستلزمات الإنتاج تؤدي إلى تخفيض أعباء و تكاليف الإنتاج المحلي, و تخفيض معدلات التضخم الناشئ عن التكلفة و من ثم استقرار المستوى العام للأسعار, و كذلك زيادة الإنتاج في تلك الدول, و قد يكون لإلغاء الدعم المقدم للمنتجين الزراعيين في الدول الصناعية أثر إيجابي على انتعاش بعض المنتجات الزراعية في الدول النامية التي تقوم باستيرادها من الدول المتقدمة, و على الأخص الحبوب و اللحوم و منتجات الألبان و هذا بنسب تتراوح بين %10 - %4, حيث أن ارتفاع أسعار تلك السلع المستوردة من الدول المتقدمة نتيجة إلغاء الدعم تدريجيا, قد يؤدي إلى زيادة ربحية تلك المنتجات محليا, و بالتالي تحفيز المنتجين الزراعيين في الدول النامية على إنتاجها.
كما أن تحرير التجارة في الخدمات ستتيح للدول النامية إمكانية الحصول على التكنولوجيا الحديثة في مجالات عديدة مثل خدمات المكاتب الإستشارية, ذلك أن انخفاض تكلفة العمالة في الدول النامية ستؤدي بالمكاتب الإستشارية العالمية إلى الإستعانة بهم و تدريبهم و إحلالهم محلها في إدارة تلك المكاتب. [2]
-زيادة الكفاءة الإنتاجية في الدول النامية: فاتفاقية الجات ستؤدي إلى زيادة المنافسة بين الدول العالم, و ما تؤدي إليه من ضرورة زيادة الكفاءة الإنتاجية في آداء المشروعات في الدول النامية, و تحسين جودة الإنتاج حتى تستطيع القدرة على المنافسة في الأسواق العالمية, فعادة ما يؤدي العمل في ظروف تنافسية إلى زيادة الكفاءة و هذا على درجة عالية من الأهمية بالنسبة للمشروعات في الدول النامية, حتى تستطيع الإحتفاظ بسوقها المحلي و الحصول على حصة من الأسواق الخارجية. الأمر الذي يترتب عليه بالضرورة اضطراب الدول النامية التي تكيف اقتصادياتها على أساس قوى السوق الحرة و التحرر الإقتصادي وفقًا للتوجيهات النظام الإقتصادي العالمي الجديد, الأمر الذي يعني أن عليها أن تستعد الآن لهذا الموضوع.
(1) عبد العظيم حمدي, مرجع سبق ذكره, ص 40.
(2) عبد العظيم حمدي, نفس المرجع, ص 40 - 42.