رولز وقتا طويلا في كتابه نظرية للعدالة في تفصيل الظروف التي يمكن للناس تحنها وضع الخطط على وجهها الأمثل، وهذه تفترض في حدها الأدنى أنهم حيوانات هادفة وعقلانية يمكنها صياغة أهداف بعيدة المدى. كما أنه كثيرا ما يلجأ إلى ما هو، في الواقع، ملاحظات عن، مثل الفقرة التالية
إن الفكرة الجوهرية متعلقة بالتبادلية، أي النزعة إلى الرد بالمثل. وتمثل هذه النزعة الآن حقيقة سيكولوجية راسخة. فبدونها ستختلف طبيعتنا كثيرة، ويصبح التعاون الاجتماعي المثمر هشة إن لم يكن مستحيلا ... إن الكائنات ذات السيكولوجية المتباينة إما أنها لم توجد مطلقا، أو أنها سرعان ما اختفت في مسار العملية التطورية.2
إن التأكيد على أن التبادلية عملية مبرمجة وراثية كجزء من السيكولوجية البشرية، وأنها ضرورية لبقاء البشر كنوع حي، لابد من أن تكون له مضامين مهمة بالنسبة إلى المنزلة الأخلاقية للتبادلية كنمط من السلوك الأخلاقي
وبالمثل، يؤكد رونالد دفوركين على أنه من المهم موضوعيا أن تنجح أية حياة إنسانية إذا ما بدأت، لا أن تفشل، أي أن تتحقق احتمالات هذه الحياة، لا أن تهدره. * تزخر هذه الجملة المفردة بالفرضيات حول: إن لكل حباة بشربة احتمالات طبيعية متميزة، وأن هذه الاحتمالات تتطور بمرور الزمن، وأنه أبا كانت هذه الاحتمالات فإنها تتطلب بعض الجهد والبصيرة لتحقيقها، وأن هناك تفضيلات وخيارات يمكن للفرد أن يمتلكها أو أن يتخذها بالتناسب مع هذه الاحتمالات التي قد تكون أقل من المرغوب فيه، سواء من وجهة نظر الفرد أو وجهة نظر المجتمع الأوسع. وتؤكد النظرية الأخلاقية الحقيقية أنه إذا قضى عدد كبير من أفراد مجتمع ما النصف الأول من حياتهم في كسب المال حتى يمكنهم قضاء النصف الثاني في غيبوبة هيروين، ولم ينتهكوا أية قوانين إجرائية في أثناء ذلك، فسيكون هذا شيئا جيدة: ليست هناك نظرية جوهرية عن، أو عن الخير قد تسمح لنا بالتمييز بين شخص يسعي بنشاط لتحسين نفسه أو نفها من خلال التعليم والمساهمة في المجتمع، وبين مدمن
شور