الصفحة 148 من 298

الدماغي المستديم في النسانيس). وقد حاول البعض إثبات أن الفارق في معظمه متعلق بالجرعة؛ فإذا أسرف في تعاطي الريتالين، فإنه قد يسبب آثار جانبية وخيمة، وهذا هو السبب في عدم جواز تناوله إلا تحت إشراف الطبيب. لكن ذلك يستدعي السؤال التالي: لماذا لا يقن الإكستاسي كدواء من الفئة الثانية في جدول الأدوية؟ أو، بدلا من ذلك، لماذا لا تبحث عن دواء شبيه من الناحية الدوائية يقلل الآثار الجانبية للإكستاسي إلى الحد الأدنى؟

تصل إجابة هذا السؤال إلى صميم ارتباكنا حول تجريم المخدرات. نحن نشعر بتناقض شديد حيال المواد التي ليس لها غرض علاجي واضح، والتي تمثل أثرها الوحيد في أن تجعل الناس يشعرون بالسعادة، ونحن نشعر بالتناقض الوجداني على وجه الخصوص إذا كانت ذروة البهجة التي يسببها العقار تضعف قدرة المتعاطي على الأداء الطبيعي، كما هي الحال مع الهيروين والكوكايين، لكننا أيضا نجد صعوبة في تبرير هذا التناقض الوجداني؛ إذ إن فعل ذلك يكتنف إصدار الأحكام عن ماهية الأداء الطبيعي للفرد. كيف يمكننا أن تبرر حظر الماريجوانا إذا كنا نجيز الكحول والنيكوتين، وكل منها عقار يجعلنا نشعر بالسعادة؟ * وفي ضوء هذه الصعوبات، نجد أنه من الأسهل بكثير أن نحظر العقاقير بناء على ما تسببه من أذى للجسم، أي لكونها تسبب الإدمان، أو تسبب اختلالات جسدية، أو تؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوبة على المدى البعيد، وما إلى ذلك.

ونحن، بكلمات أخرى، لا ترغب في أن نتخذ موقفا واضحا تجاه الأدوية على أساس وحيد هو أنها تؤذي الروح/ أو، حسب اللغة الطبية المعاصرة، على أساس أثرها النفسي وحده، ولو أن شركة للأدوية ابتكرت غدا حية سوما هكسلية غير مغشوشة تماما تجعلك سعيدة ومرتبطة بمجتمعك دون أية آثار جانبية مؤذية، فليس من الواضح إن كان

أعتقد أنه من الممكن التمييز بين الكحول والنيكوتين، من ناحية، والمخدرات مثل الماريجوانا من الناحية الثانية، وفقا للاثار

النفسية. من الممكن تناول الكحول والتدخين باعتدال، وطرق لا تؤدي وظيقة القرد الاجتماعية العامة و حقا، يعتقد كثير من الناس أن تناول الكحول باعتدال ينطوي على قائدة للروح الاجتماعية. على أية حال، تؤدي المخدرات الأخرى إلى حالة من البهجة لاتساوق مع أي نوع من الوظاف الاجتماعية أطيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت