الصفحة 126 من 298

الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) ، وهو مرض يربط دائما بالأولاد الصغار الذين يجدون صعوبة في أن يجلسوا ساكتين في حجرات الدراسة

في عام 1980 تم إدراج اضطراب نقص الانتباه (ADD) لأول مرة على أنه مرض في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي، وهو إنجيل الأمراض العقلية الرسمية. تم تغيير اسم المرض في طبعة تالية من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية إلى اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، أضيف فرط النشاط كخاصية مؤهلة. كان إدراج اضطراب نقص الانتباه ثم اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية تطور مثيرة في حد ذاته؛ فبرغم مرور عقود عديدة من البحث، لم يتمكن أحد من تحديد سبب اضطراب نقص الانتباه/ اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، إنه حالة مرضية لا يتم التعرف عليها سوى بأعراضها. يورد الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية عددا من المعايير التشخيصية للمرض، مثل صعوبة التركيز، والنشاط المفرط في الوظائف الحركية , وكثيرا ما يقوم الأطباء با يرقى إلى كونه تشخيص غير موضوعي للغاية إذا أظهر المريض ما يكفي من الأعراض المدرجة بالقائمة، والتي كثيرا ما لا يكون وجودها واضحة أصلا.15

وليس من المستغرب إذن أن يؤكد الطبيبان النسيان إدوارد هالويل (Edward Hallowell) وجون راتي (John Ratey) في كتابهما المنساقون إلى الشرود أنه: «بمجرد أن تدرك ماهية هذه المتلازمة، فستراها في كل مكان» . وحسب روايتهما، فقد يكون هناك 15 مليون أمريكي يعانون بصورة أو أخرى اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط. فإذا كان هذا صحيحة، فهو يعني أن الولايات المتحدة الأمريكية تعاني وباء مذهل الانتشار بالفعل.

هناك بالطبع تفسير أبسط يقول إن اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط ليس مرضة على الإطلاق، وإنما هو ذيل منحنى الجرس الذي يصف توزيع السلوك الطبيعي ثمامة."فالتطور لم يصمم البشر الشبان، وخصوصا الأولاد الصغار، كي يجلسوا على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت